المسار :كشفت صور أقمار صناعية حديثة أضيفت إلى خرائط «غوغل»، حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت أحياء ومناطق واسعة إلى ركام، فيما امتدت مخيمات النازحين والخيام على مساحات كبيرة من الشريط الساحلي.
وأظهرت الصور، التي التقطت في حزيران/يونيو 2026 ونشرت صحيفة «الغارديان» تحليلا لها، دمارا واسعا في المنازل والمنشآت التجارية ودور العبادة والبنية التحتية، إلى جانب انتشار مساكن مؤقتة وخيام للنازحين داخل المساحات المفتوحة وبين الأحياء المدمرة.
وفي شمال القطاع، بدت مناطق بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا والشجاعية وقد تعرضت لدمار واسع، فيما أظهرت الصور ميناء غزة الرئيسي متضررا بشدة وخاليا من قوارب الصيد، ومحاطا بمساكن وخيام مؤقتة.
أما جنوب القطاع، فأظهرت الصور مساحات شاسعة من الأنقاض، فيما بدت رفح وقد تعرضت لدمار بالغ، إلى جانب أضرار واسعة في تل السلطان وخان يونس ومناطق أخرى.
وبحسب تقييم للأمم المتحدة يستند إلى صور التقطت حتى 16 حزيران/يونيو 2026، تضرر نحو 201,290 مبنى، بما يعادل 82% من مباني قطاع غزة، بينها 134,422 مبنى مدمرا بالكامل، إضافة إلى تضرر نحو 328,627 وحدة سكنية.
وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الحرب خلفت أكثر من 61 مليون طن من الأنقاض في أنحاء القطاع، ما يشكل أحد أكبر التحديات أمام عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار وفتح الطرق والوصول إلى الخدمات الأساسية.
وتزداد خطورة ملف الأنقاض مع تقديرات بوجود آلاف الجثامين والرفات البشرية تحت الركام، إلى جانب مخلفات حربية غير منفجرة ومواد خطرة، فيما قد تستغرق عمليات إزالة معظم الأنقاض وإعادة تأهيل المناطق المدمرة سنوات طويلة.
وتقدم الصور الجديدة مشهدا جويا لحجم التحول الذي أصاب غزة، من أحياء ومناطق سكنية مكتظة بالحياة إلى مساحات واسعة من الركام والخيام، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني وسط أزمة نزوح وسكن وخدمات هي من الأكبر في تاريخ القطاع.

