المسار :كشفت إيران عن تفاصيل مشروع قانون جديد لتنظيم إدارة مضيق هرمز، يمنح القوات المسلحة صلاحيات أوسع في التحكم بحركة السفن، ويفرض قيودا على عبور سفن دولة الاحتلال الإسرائيلي والدول التي تعتبرها طهران معادية أو مشاركة في عمليات عسكرية ضدها.
وقال حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إن المشروع يختلف عن التشريعات السابقة المتعلقة بالمضيق، مشيرا إلى أن مادته الـ16 تنص على إلغاء القوانين المخالفة لأحكامه، بما يعزز الإطار القانوني للإدارة الإيرانية للممر البحري.
وبحسب قشقاوي، يمنع المشروع عبور السفن التابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي والدول التي تكون في حالة مواجهة مع إيران، إلى جانب السفن المشاركة في عمليات عسكرية ضدها أو التي تنقل شحنات ومعدات عسكرية مرتبطة بهذه العمليات.
أما السفن التابعة لدول لا تصنفها طهران ضمن الدول المعادية، فيلزمها المشروع بالحصول على تصريح مسبق من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وفقا للضوابط التي يتضمنها القانون.
ويتضمن المشروع كذلك استيفاء رسوم مقابل خدمات تقدم للسفن العابرة، من بينها حماية البيئة وتأمين الملاحة والتزود بالوقود وخدمات أخرى مرتبطة باستخدام الممر البحري.
كما ينص على اعتماد اسم «الخليج الفارسي» في الوثائق الرسمية والمراسلات والمحادثات المتعلقة بالملاحة، في إطار الشروط التنظيمية التي تضعها طهران لاستخدام المضيق.
ويأتي المشروع في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، وفي وقت عادت فيه حركة صادرات النفط والغاز عبره إلى مستويات مرتفعة نسبيا رغم استمرار المخاطر الأمنية والعسكرية في المنطقة.
ولم يتحول المشروع حتى الآن إلى قانون نافذ بصورة نهائية، إذ ما يزال ضمن المسار التشريعي الإيراني، ما يجعل تفاصيل تطبيقه ومواعيد دخوله حيز التنفيذ مرتبطة باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية.

