المسار : وسّعت الصين حضورها العسكري خارج حدودها بافتتاح مركز مشترك للتدريب والدعم الجوي في لاوس، في خطوة يرى محللون أنها تمثل تطورًا في الانتشار العسكري الصيني خارج البلاد، مع انتقاله إلى مجال الطيران العسكري.
وتعد المنشأة الأولى من نوعها للصين خارج حدودها من حيث تمحورها حول الطيران العسكري، فيما وصفها الخبير في شؤون جنوب شرق آسيا، جوشوا كورلانزيك، بأنها “أول قاعدة جوية للصين في الخارج”.
وافتتحت الصين ولاوس، في 30 أيلول/ سبتمبر، “مركز التدريب والدعم المشترك للطيران” في قاعدة بان كيون الجوية شمال العاصمة فينتيان، بهدف تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي.
وقالت وزارة الدفاع الصينية إن المنشأة ستخضع للتشغيل والصيانة بصورة مشتركة بين البلدين “لضمان سير العمليات العادية”، مؤكدة أنها لا تستهدف أي طرف ثالث.
ويرى محللون أن المركز قد يتيح للصين نشر أفراد ومعدات عسكرية في لاوس لأغراض التدريب، وقد يشكل محطة لسلاح الجو الصيني، إلا أن بكين وفينتيان لم تكشفا حجم القوات أو طبيعة المعدات التي ستوجد في الموقع.
وتأتي الخطوة في ظل مساعي الصين لتوسيع نفوذها العسكري والأمني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بالتوازي مع منافستها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتعزيز قدرات جيشها.
وكانت الصين قد افتتحت عام 2017 أول قاعدة عسكرية لها خارج البلاد في جيبوتي، كما ساهمت في تطوير قاعدة ريام البحرية في كمبوديا، حيث افتُتح مركز مشترك للخدمات اللوجستية والتدريب.
ولا يزال الانتشار العسكري الصيني في الخارج محدودًا مقارنة بالولايات المتحدة، فيما يتوقع محللون أن تراقب واشنطن ودول في المنطقة، بينها فيتنام وتايلاند، طبيعة النشاط الصيني في المنشأة الجديدة وما إذا كان سيقتصر على التدريب أم يتطور إلى وجود عسكري أكثر ديمومة.

