المسار : شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الأحد، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، شملت الاعتداء بالضرب، وسرقة المحاصيل، ومهاجمة المنازل، فيما تدخلت قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز تجاه المواطنين.
ففي بلدة بيتا جنوب نابلس، استولى مستوطنون على محصول الزيتون من أراضي منطقة الحرايق، بعد اقتحام الأراضي الزراعية وسرقة الثمار.
وفي بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، هاجم مستوطنون مواطنا يبلغ من العمر 45 عاما أثناء قطفه الزيتون في محيط منزله بالمنطقة الغربية من البلدة، واعتدوا عليه بالهراوات.
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم إن منزل المواطن يقع خلف مستوطنة “شافي شمرون”، وإن المستوطنين يسيطرون على الطريق الوحيد المؤدي إليه.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن المستوطنين عرقلوا وصول طواقم الإسعاف إلى المصاب قبل أن تتمكن لاحقا من الوصول إليه وتقديم العلاج له ميدانيا.
وفي قرية عين يبرود شرق رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون أثناء وجودهم في أراضيهم، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه المواطنين خلال تصديهم للهجوم، ما أدى إلى تسجيل حالات اختناق.
وفي السياق ذاته، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي قريتي رمون والطيبة شرق رام الله.
أما في بلدة ياسوف شرق سلفيت، فهاجم مستوطنون بالحجارة منزل المواطن باسل مفلح رزق ياسين في منطقة النصبة، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين خلال موسم الزيتون، والتي تشمل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم، وسرقة المحاصيل، وقطع الأشجار وإحراقها.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال أيلول/سبتمبر الماضي 2051 اعتداء بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس، بينها 647 اعتداء نفذها مستوطنون.
وأدت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر الماضي إلى استشهاد 3 فلسطينيين وإلحاق أضرار مباشرة بـ88 مواطنا، إضافة إلى تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير المعطيات إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداء منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر، فيما تضررت 98,293 شجرة زيتون، وتجاوزت الخسائر المباشرة للمحصول 66.5 مليون دولار.

