المسار : أعلنت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان، اليوم الاثنين، أن المفاوضات التجارية بين الهند والولايات المتحدة بلغت مرحلة يصعب معها تقديم تنازلات إضافية من أي من الطرفين، في مؤشر على تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق تجاري ثنائي.
وقالت سيثارامان إن المفاوضات وصلت إلى نقطة باتت بعدها أي تنازلات أو مطالب إضافية “صعبة للغاية”، مع تأكيدها في الوقت نفسه أن المحادثات لا تزال مستمرة وأن التوصل إلى تسوية يبقى ممكنا إذا توفر هامش للمناورة لدى الجانبين.
ويأتي التصريح بعد أشهر من المفاوضات بين نيودلهي وواشنطن حول اتفاقية تجارة ثنائية وقضايا الوصول إلى الأسواق والرسوم الجمركية.
وكان وزير التجارة الهندي بيوش غويال قد توجه إلى الولايات المتحدة أواخر أيلول/سبتمبر لإجراء جولة جديدة من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق مؤقت ودفع المفاوضات بشأن اتفاق تجاري أوسع.
من جهته، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير الأسبوع الماضي إن التوصل إلى اتفاق ليس وشيكا، رغم استمرار المحادثات وتحديد أبرز النقاط الخلافية بين الطرفين.
وتواجه المفاوضات ضغوطا إضافية بسبب الخلافات المرتبطة بالرسوم الجمركية ومشتريات الهند من النفط الروسي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص العجز التجاري مع نيودلهي، بينما تتمسك الهند بالحصول على شروط تعتبرها أكثر توازنا.
وأكدت سيثارامان أن الميزان التجاري يميل لمصلحة الهند، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تقليص هذا الاختلال، لكنها انتقدت استخدام الرسوم الجمركية أداة لمعالجة العجز التجاري، ودعت إلى معالجة الخلافات من خلال التفاوض والتفاهم المتبادل.
وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات الهند، ما يمنح المفاوضات التجارية بين البلدين أهمية اقتصادية كبيرة، في ظل استمرار الخلاف حول الشروط النهائية للاتفاق وعدم وجود مؤشرات حتى الآن على قرب حسمه.

