“القدس العربي” تثير مع المتحدث الرسمي للأمم المتحدة انحياز بيان غوتيريش للرواية الإسرائيلية حول أحداث 7 أكتوبر

المسار: الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أثارت “القدس العربي”، الثلاثاء، مع المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عدم التوازن في البيان الذي أصدره أنطونيو غوتيريش عشية الذكرى الثالثة لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر، إذ أفرد البيان مساحة واسعة للحديث عن معاناة الإسرائيليين في ذلك اليوم، فيما أشار بصورة مقتضبة إلى معاناة المدنيين الفلسطينيين خلال السنوات الثلاث التي تلت الهجمات، من دون ذكر أعداد الضحايا الفلسطينيين.

وخلال المؤتمر الصحافي اليومي، سألت “القدس العربي” دوجاريك عن سبب عدم إيراد البيان أعداد الضحايا الفلسطينيين، في مقابل تحديده عدد الإسرائيليين الذين قتلوا في هجمات 7 أكتوبر وعدد الرهائن وما تعرضوا له.

وجاء في سؤال “القدس العربي”: “لقد أشار الأمين العام إلى عدد محدد للإسرائيليين الذين قُتلوا وعدد الذين أُخذوا رهائن، وما تعرضوا له من معاملة قاسية، لكنه للأسف لم يورد الأعداد ذاتها للفلسطينيين الذين قُتلوا منذ ذلك الحين، وتحديداً 74,243 فلسطينياً، بينهم 20,179 طفلاً، وفقاً لتوثيق لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة. فكيف يفسر الأمين العام هذا التفاوت؟”.

ورد دوجاريك بأن الأمم المتحدة “تدرك تماماً أعداد الضحايا في غزة”، مشيراً إلى أنها تعلن عنها وتقدم تقارير بشأنها “بشكل شبه يومي”.

وأوضح أن البيان صدر “لإحياء الذكرى السنوية لهجوم إرهابي شنيع، وللإقرار بمعاناة الإسرائيليين وغيرهم ممن عانوا في ذلك اليوم في ظل ظروف يصعب علينا حتى تخيلها”، مضيفاً أن الأمين العام “أشار أيضاً إلى معاناة الفلسطينيين الناجمة عن العمليات العسكرية اللاحقة”.

وتابع دوجاريك: “نحن نتحدث كل يوم عما يجري في غزة، أليس كذلك؟ لقد كان البيان مخصصاً لأحداث السابع من أكتوبر، وكان لزاماً علينا أيضاً أن نحترم ونقر بالمعاناة الواضحة للغاية التي تكبدها الإسرائيليون واليهود في ذلك اليوم. وهذا بالضبط ما نص عليه البيان”.

وكان غوتيريش قد أصدر في وقت سابق الثلاثاء بياناً أدان فيه بأشد العبارات هجوم 7 أكتوبر، ووصفه بأنه “هجوم إرهابي شنيع” واسع النطاق، مشيراً إلى مقتل أكثر من 1200 شخص من الإسرائيليين والرعايا الأجانب وأسر 251 شخصاً، بينهم نساء وأطفال ومسنون.

وأشار البيان بعد ذلك إلى الأعمال العدائية التي وصفها بـ”المدمرة” والتي تلت الهجوم وألحقت “معاناة هائلة” بالفلسطينيين في قطاع غزة، بما في ذلك خسائر فادحة في الأرواح ونزوح ودمار واسع النطاق.

وقال غوتيريش في بيانه: “لا يزال المدنيون يواجهون ظروفاً لا تطاق؛ فالوضع يتطلب وضع حد لهذه المعاناة فوراً، وقد حان الوقت ليصبح وقف إطلاق النار دائماً”.

وأضاف أن الوقت حان للسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، واحترام القانون الدولي.

نقلا عن القدس العربي

Share This Article