رصد الإعلام والصحف العبرية : خطة لضرب إيران خلال ثلاثة أيام.. وتحقيق يواجه رواية نتنياهو عن 7 أكتوبر

المسار :  تصدّرت الاستعدادات الأميركية لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، والجدل بشأن مسؤولية بنيامين نتنياهو عن إخفاق السابع من أكتوبر، وتطورات الانتخابات الإسرائيلية، أبرز الملفات الواردة في رصد الصحافة والإعلام العبري صباح الجمعة.

وتناولت التغطيات تقارير عن إعداد البنتاغون خطة لحملة عسكرية مكثفة ضد إيران، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وتحذيرات من انعكاس أي مواجهة جديدة على موعد انتخابات الكنيست.

خطة عسكرية أميركية تنتظر القرار السياسي

نقلت القناة 13 عن صحيفة «نيويورك تايمز» أن البنتاغون أعد خطة لحملة عسكرية واسعة ضد إيران، تستمر نحو ثلاثة أيام.

وبحسب القناة 12، ناقش كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، الخطة خلال اجتماع في كامب ديفيد. وتشمل الأهداف المحتملة مخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت للطاقة، ومقار للحرس الثوري الإيراني.

وأوردت صحيفة «إسرائيل هيوم» تفاصيل عن سيناريو لعملية قصيرة ومكثفة، تستخدم فيها أعداد كبيرة من الطائرات لاستهداف البنية العسكرية الإيرانية.

وتأتي هذه التقارير رغم إعلان ترامب أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، ووصفه المحادثات مع طهران بأنها «مثمرة». ووفق القناة 12، رفض ترامب حتى الآن مقترحات لاستئناف العمليات العسكرية، ما يعني أن إعداد الخطط لا يمثل قرارًا بتنفيذها.

زامير يحذّر من احتمال تأجيل الانتخابات

وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 بأن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، أجرى اتصالات مع مسؤولين أميركيين بشأن الاستعداد لاحتمال تجدد القتال مع إيران.

ونقلت القناة عن مصادر أن زامير حذّر من أن مواجهة خلال الأسابيع المقبلة قد تؤدي إلى تأجيل انتخابات الكنيست، بسبب احتمال رد إيران بإطلاق صواريخ على دولة الاحتلال.

وأضافت أن السيناريو المطروح يتضمن تنسيقًا أميركيًا إسرائيليًا ومشاركة جيش الاحتلال في الضربات، إذا اتُّخذ قرار بتنفيذها. ولم يعلّق الجيش على مضمون المحادثات، فيما تبقى هذه التفاصيل منسوبة إلى مصادر القناة.

«هآرتس»: أجواء الطوارئ تحيط بالانتخابات

قدّمت صحيفة «هآرتس» قراءة سياسية لحالة التأهب الأمني قبل الانتخابات، تناولت جبهات غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، مع إبراز الضفة ضمن بؤر التوتر الرئيسية.

ورأت الصحيفة أن استمرار أجواء الطوارئ قد يمنح نتنياهو مكاسب سياسية في المرحلة الانتخابية. ويأتي هذا التقدير في إطار تحليل الصحيفة لتداخل الملفات الأمنية والسياسية.

وفي الملف الإيراني، تناولت «هآرتس» ارتباط المواجهة بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن تأمين حركة السفن وحده لا يضمن استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«يديعوت» تفحص وثيقة نتنياهو عن إخفاق 7 أكتوبر

وفي ملف السابع من أكتوبر، تناول الرصد تحقيقًا لـ«يديعوت أحرونوت»، أعده رونين بيرغمان ويوفال روبوفيتش، يفحص وثيقة من 55 صفحة نشرها نتنياهو لعرض روايته للأحداث التي سبقت الهجوم وما جرى خلاله.

وبحسب الصحيفة، قورنت الوثيقة بأدلة ووثائق متاحة، مع التشكيك في عدد من استنتاجاتها، خصوصًا ما يتعلق بتقديرات الموساد بشأن ردع حماس، ومدى وصول خطة «سور أريحا» إلى نتنياهو، وقرارات سابقة بشأن عمليات اغتيال في غزة.

ويضيف التحقيق فصلًا جديدًا إلى الجدل بشأن المسؤولية السياسية والأمنية عن الإخفاق، بعد تغطيات القناة 12 للتحذيرات التي سبقت الهجوم.

آيزنكوت يتحدى نتنياهو.. واستطلاع يضع «شاس» تحت الحسم

انتخابيًا، نقل الرصد عن مقابلة لـ«يديعوت» مع غادي آيزنكوت قوله إنه سيحاول طرح حكومته على الكنيست لنيل الثقة، حتى إذا لم يحصل معسكره على 61 مقعدًا، معربًا عن ثقته بقدرته على تولّي رئاسة الحكومة المقبلة.

وهاجم آيزنكوت نتنياهو، متهمًا إياه باستخدام الأمن لأغراض سياسية، وحذّر من سيناريو تتولى فيه شخصيات من اليمين المتطرف حقائب وزارية رئيسية.

كما أورد الرصد استطلاعًا عرضته «يديعوت» يضع حزب «شاس» تحت نسبة الحسم. وتبقى هذه النتيجة مؤشرًا لاستطلاع واحد، دون أن تحسم موازين القوى أو نتائج الاقتراع.

تحقيق بشأن تقارير أميركية عن الاستيطان وعنف المستوطنين

وفي العلاقات مع واشنطن، نقلت «يديعوت» عن تحقيق لـ«نيويورك تايمز» اتهامات بتدخل ديفيد ميلشتاين، رئيس مكتب السفير الأميركي مايك هاكابي، لتخفيف أو منع إرسال تقارير تنتقد حكومة دولة الاحتلال.

وشملت الأمثلة، بحسب التغطية، تقريرًا بشأن مشروع بناء في الضفة الغربية وتقارير عن عنف المستوطنين، ما يفتح تساؤلات حول المعلومات التي تصل إلى الإدارة الأميركية بشأن التطورات في الأراضي الفلسطينية.

القدس والملفات الفلسطينية والإقليمية

وفي القدس، أورد الرصد تقريرًا لـ«يديعوت» عن تسوية بين بريطانيا ودولة الاحتلال تسمح ببقاء سبعة دبلوماسيين بريطانيين في القدس الشرقية، رغم الخلافات بين الطرفين.

أما غزة والضفة والأسرى والاستيطان ولبنان، فحضرت ضمن التغطيات الأمنية والسياسية، لكن النص المرصود لم يتضمن إعلانًا جديدًا عن تحول عسكري استراتيجي في غزة أو لبنان، أو قرار واسع بشأن الأسرى، أو دفعة استيطانية جديدة.

وبذلك، تركزت أبرز عناوين الرصد على احتمالات المواجهة مع إيران وتأثيرها الانتخابي، والتحقيقات المتعلقة بإخفاق السابع من أكتوبر، والتنافس السياسي داخل دولة الاحتلال.

Share This Article