hglshv: أعلنت الإمارات أن مساعد الطيار العماني خطط مسبقا لتنفيذ “عملية انتحارية” بطائرة “فلاي دبي” تستهدف مبنى المسافرين في مطار “بن غوريون”، مستغلا رحلتين سابقتين لاستطلاع المطار، قبل أن يهاجم قائد الطائرة بفأس الطوارئ خلال رحلة 30 أيلول.
وقال النائب العام حمد سيف الشامسي مساء، الجمعة، إن “التحقيقات تتبعت المسار الفكري والمهني للمتهم، البالغ من العمر 29 عاما، وتبين أن بوادر توجهه نحو التطرف والإرهاب بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا، حيث تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونيا يمجد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية”.
وأضاف “وقد تطور هذا التأثر إلى تبنيه أفكارا تحرض على العنف والإرهاب، واستلهامه هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وترسخ فكرة تنفيذ عملية مماثلة باستخدام طائرة، وهو ما ارتبط، وفقا لاعترافاته، باتجاهه إلى امتهان الطيران”.
وأضاف الشامسي، أن “المتهم تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة، إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة ’فلاي دبي’ في يناير (كانون الثاني) 2026”.
وأشار إلى أن “المتهم أقر بأنه خلال فترة دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، تردد على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، وتعرف إلى القائمين على مركز ’ماي سنتر’ من خلال تردده على المسجد، مشيرا إلى أن المركز كان يديره شخص لبناني يُدعى أبو حمزة، ويحظى، بحسب أقواله، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وأنه تهيأ نفسيا وبدنيا لتنفيذ مخططه، بتكثيف متابعة مواد تحرض على الإرهاب، والتدرب على الملاكمة على يد مدرب خاص”.
وأظهرت التحقيقات أن “المتهم استغل مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، في إطار إعداده الشخصي لمخططه الإرهابي، قبل أن يشرع في تنفيذه خلال الرحلة الثالثة بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) 2026″.
كما شملت التحقيقات فحص إجراءات التحاق المتهم بشركة ” فلاي دبي”، وتبين استيفاؤه متطلبات التوظيف المهنية والأمنية، بما في ذلك رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك والفحوص اللازمة، من دون أن تظهر خلال تلك الإجراءات أية مؤشرات تكشف عن توجهاته المتطرفة أو نيته تنفيذ مخطط إرهابي؛ بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.
وأفادت الوكالة الإماراتية، بأن المتهم أدلى في حضور محاميه ومع كفالة جميع الضمانات القانونية المقررة له، باعتراف تفصيلي بدوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، مقرا بأنه تصر
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال قائد الطائرة وطيار رحلة العودة ومساعده وأفراد الطاقم، وأثبت تقرير الطب الشرعي أن إصابات قائد الطائرة تركزت في الرأس، وهو موضع حيوي قاتل، وأنها حديثة ومعاصرة للواقعة، ونتجت عن الاعتداء بأداة تتفق في طبيعتها مع فأس الطوارئ، بما يتوافق مع أقوال المتهم وقائد الطائرة وشهادات الشهود.
وتواصل النيابة العامة فحص الأدلة والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال التسجيلات والتقارير الفنية، على أن تعلن ما يستجد من نتائج وفقا لما تقتضيه مصلحة التحقيق؛ بحسب ما جاء في “وام”.

