المسار : أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي رباح، في مقابلة خاصة مع موقع سند الإخباري، أن تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعام أو أكثر يعني عمليا إلغاء الاستحقاق الديمقراطي، داعيا إلى التمسك بإجرائها في موعدها وعدم استباق نتائج الحوار الوطني أو اجتماع اللجنة التنفيذية بقرار التأجيل.
وأوضح رباح، خلال المقابلة، أن اجتماع اللجنة التنفيذية سيبحث ملف الحوار الوطني والاستحقاقات الانتخابية، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة الوطنية.
وشدد على أن موقف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يتمثل في الإسراع بعقد حوار وطني شامل بمشاركة جميع القوى والفصائل، بهدف التوافق على إعادة بناء المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام، من دون تحويل الحوار إلى مبرر لتعطيل الانتخابات.
وتساءل رباح: «لماذا التأجيل والتأخير؟ ومن يوافق على خيار التأجيل عليه أن يشرح لماذا؟»، مؤكدا أن إطلاق الحوار الوطني وإجراء الانتخابات يجب أن يسيرا بالتوازي.
وأضاف أن الحوار ينبغي أن يبحث العقبات والإجراءات اللازمة لإنجاز العملية الانتخابية، لا أن يستخدم مدخلا لتأجيلها لفترات طويلة، معتبرا أن الانتخابات حق للشعب الفلسطيني ولا يجوز تعطيله أو الالتفاف عليه.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يضع عراقيل أمام إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، داعيا إلى معالجة هذه المعيقات من خلال توافق وطني على آليات تضمن أوسع مشاركة ممكنة.
وأشار رباح إلى أنه إذا أفضى الحوار الوطني إلى الحاجة لإرجاء الانتخابات لبضعة أسابيع لأسباب إجرائية أو فنية، فيمكن بحث ذلك بالتوافق، أما تأجيلها لعام أو أكثر فيعني، بحسب تعبيره، «إلغاء عمليا للعملية الديمقراطية».
وكان المرسوم الرئاسي قد حدد 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدا للانتخابات التشريعية، فيما تتصاعد في الأوساط السياسية الفلسطينية النقاشات بشأن إمكانية تأجيلها.
وتأتي تصريحات رباح، التي أدلى بها لموقع سند الإخباري، في ظل دعوات متزايدة لعقد حوار وطني شامل ووضع ملف الانتخابات على جدول أعماله، بالتوازي مع معالجة العقبات السياسية والميدانية التي تواجه إجراء الاقتراع.

