محاولة لتعطيل مذكرات الاعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين
المسار : أدانت «الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، والتي تشكل امتدادا للعقوبات السابقة التي استهدفت المحكمة ومسؤوليها، في محاولة للحيلولة دون مواصلة التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بالجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عنها.
وأكدت الدائرة القانونية أن هذه العقوبات، تأتي في سياق الضغوط السياسية التي تمارس على المحكمة، ردا على إصرارها على المضي في إجراءاتها القضائية، ولا سيما ما يتعلق بمذكرتي الاعتقال ضد نتنياهو ووزير دفاعه السابق. ولفتت إلى أن توقيت الإعلان عن العقوبات، جاء بعد أسبوعين من تصريحات نائبة المدعي العام للمحكمة بشأن اتخاذ تدابير واسعة لتحصين المحكمة من تداعيات أي عقوبات أمريكية محتملة، وانها ماضية في اجراءاتها على مستوى تنفيذ المذكرتين.
وأضافت الدائرة القانونية، بأن الصمت إزاء هذه والعقوبات، التعامل معها باعتبارها شأنا يخص المحكمة وحدها، من شأنه أن يشجع على تكرار التدخلات السياسية في عمل المؤسسات القضائية الدولية، وان يكرس ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، بحيث تلاحق الجرائم عندما تتوافق الملاحقة مع مصالح القوى النافذة، فيما تعطل إجراءات المساءلة عندما تطال حلفاءها أو المسؤولين عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ورأت الدائرة القانونية أن الهدف الحقيقي من توالي العقوبات الأمريكية، التي بلغت حتى الآن خمس موجات، يتجاوز استهداف اشخاص أو إجراءات بعينها، ليطال جوهر العدالة الدولية، من خلال ممارسة الضغط على المحكمة الجنائية الدولية، وتقويض استقلاليتها، ومحاولة إخضاع قراراتها للاعتبارات السياسية الأمريكية والإسرائيلية.
واكدت «الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، على ان مواجهة هذه العقوبات مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، وكافة الدول والقوى المدافعة عن القانون الدولي وحقوق الإنسان والعدالة الدولية. ودعت إلى توفير الحماية للمحكمة الجنائية الدولية وقضاتها، والتصدي لمحاولات ابتزازها أو تعطيل عملها، وضمان استقلال قضاتها، ورفض كل أشكال الابتزاز والضغط التي تمارس ضدها.
وختمت الدائرة بتهنئة القاضية الجنوب افريقية نافي بيلاي لنيلها جائزة نوبل، التي استحقتها بجدارة، لدورها في الدفاع عن العدالة الدولية وفي فضح الجرائم الاسرائيلية في فلسطين..
*الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين*
*الدائرة القانونية – 10 تشرين الاول 2026*

