المسار : كشفت وكالة «بلومبرغ» أن إيران حافظت على جزء كبير من قدراتها في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، رغم نحو ثمانية أشهر من الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما أتاح لها مواصلة تجديد مخزونها العسكري.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين قولهم إن طهران أبقت على منشآت رئيسية لإنتاج الأسلحة، بما يسمح لها بإعادة بناء مخزوناتها من الصواريخ والمسيرات خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضافت المصادر أن إيران لا تزال تمتلك مخزونا كبيرا من الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للسفن، فيما قال أحد المسؤولين إن روسيا تواصل تزويد طهران بصواريخ، من دون صدور تعليق رسمي روسي على هذا التقييم.
وبحسب التقرير، فإن القدرة الإيرانية على إنتاج صواريخ مضادة للسفن محليا، إلى جانب وجود منشآت ومخازن محمية في مناطق جبلية جنوب البلاد، ساعدت على الحفاظ على جزء مهم من الترسانة رغم الضربات المتواصلة.
وتتناقض هذه التقديرات مع الرواية التي تطرحها الإدارة الأميركية، إذ يصر البيت الأبيض على أن العمليات العسكرية ألحقت أضرارا واسعة بالبنية العسكرية الإيرانية وقدراتها الصناعية الدفاعية.
وكان مسؤولون أميركيون، بينهم الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، قد تحدثوا سابقا عن تدمير واسع لقدرات إيران العسكرية، بينما تشير التقديرات الغربية التي أوردتها «بلومبرغ» إلى أن طهران ما تزال قادرة على إنتاج الأسلحة وتجديد ترسانتها.
ويرى خبراء عسكريون أن استمرار قدرة إيران على إنتاج الصواريخ والمسيرات، ولا سيما الصواريخ المضادة للسفن، يبقي لديها هامشا واسعا للرد في حال استؤنفت العمليات العسكرية الأميركية أو الإسرائيلية ضدها.
ويأتي التقرير في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، والضغوط العسكرية والاقتصادية المتبادلة، وسط مخاوف من جولة جديدة من التصعيد في المنطقة.

