الانتخابات النصفية تهدد أغلبية الجمهوريين وتضع نفوذ ترامب أمام اختبار حاسم

المسار : تواجه الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي اختبارا حاسما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وسط مؤشرات انتخابية تمنح الديمقراطيين فرصة متقدمة لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، في نتيجة قد تقلص قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وتمنح تقديرات مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» الديمقراطيين احتمالا يبلغ 75% للسيطرة على مجلس النواب، مع متوسط يبلغ نحو 234 مقعدا في مليون محاكاة انتخابية، مقابل 25% للجمهوريين. وتؤكد المؤسسة أن هذه النسب تعبر عن احتمالات انتخابية قابلة للتغير وليست توقعا قطعيا لنتيجة الاقتراع.

ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب محدودة لاستعادة المجلس، فيما وسعت قيادة حملتهم الانتخابية نطاق الدوائر الجمهورية التي تستهدفها مع اقتراب التصويت، في ظل تنامي الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة والسياسات الاقتصادية والحرب مع إيران.

وتعزز المؤشرات الاقتصادية الضغوط على ترامب والجمهوريين، إذ أظهر استطلاع لوكالة «أسوشيتد برس» ومركز «نورك»، أجري بين 24 و28 أيلول/سبتمبر، أن 17% فقط من الأميركيين يؤيدون أداء ترامب في التعامل مع تكاليف المعيشة، و26% يؤيدون إدارته للاقتصاد، وهما من أدنى المستويات المسجلة له في هذا الملف.

كما أظهر الاستطلاع أن 65% من المشاركين يحملون سياسات ترامب مسؤولية أكبر عن استمرار ارتفاع الأسعار، في ظل تداعيات الرسوم الجمركية والحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي حال انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، ستزداد الصعوبات أمام تمرير مشاريع ترامب التشريعية، كما قد تتصاعد المواجهة السياسية بين البيت الأبيض والكونغرس خلال النصف الثاني من ولايته.

ولا تعني خسارة الجمهوريين مجلس النواب انتهاء رئاسة ترامب أو فقدانه صلاحياته التنفيذية، إذ سيبقى في منصبه ويتمتع بالصلاحيات الدستورية للرئيس، بما فيها استخدام حق النقض ضد التشريعات التي يقرها الكونغرس.

ومع بقاء أسابيع قليلة على الاقتراع، تتحول الانتخابات النصفية إلى اختبار ليس فقط لمستقبل الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، بل أيضا لحجم النفوذ السياسي الذي سيحتفظ به ترامب حتى نهاية ولايته.

Share This Article