المسار : أثار الهجوم الدامي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض السبت وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجة إدانات غربية وعربية واسعة، وسط تحذيرات عربية من أن اعتداءات الحوثيين ضد السعودية تمثل انتهاكاً خطيراً يهدد أمن المنطقة.
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين هذا الهجوم المنسوب للحوثيين اليمنيين، وهو الأكبر في السعودية منذ سنوات، “تصعيدا خطيرا”.
وكتبت عبر منصة إكس “هذه الهجمات التي يشنها وكلاء إيران تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف. إنها تزعزع استقرار خطوط أساسية للنقل والطاقة محدثة موجات صدمة عبر العالم. يجب أن تتوقف هذه الهجمات الدامية على المدنيين فورا”، معربة عن “تضامنها مع السعودية”.
كذلك، كتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي “لا يمكن تبرير الهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية” منددة بـ”عمل ترهيب مروع”.
وفي برلين، ندد وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول بشدة بـ”الهجوم الإرهابي الذي يستهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدني”. وكتب على إكس “قلوبنا مع الضحايا، وأتقدم إلى أحبائهم بخالص التعازي”.
من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ لشبكة سكاي نيوز “ما شهدناه الليلة الماضية تصعيد خطير، ويعكس للأسف نمطا متزايدا من هجمات الحوثيين التي تستهدف مواقع مدنية في السعودية” واصفا الهجوم بأنه “عمل دنيء تماما”.
كذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان “أشعر بصدمة عميقة وأدين بشدة الهجوم الدامي الذي شنه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي في الرياض”، مؤكدا أن “الهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية هي انتهاك للقانون الدولي، يجب أن تتوقف هذه الهجمات فورا”.
كما صدرت مواقف رسمية من قطر والبحرين ومصر والأردن وفلسطين والكويت وسوريا والإمارات، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي والحكومة اليمنية، أدانت الهجوم واعتبرته انتهاكاً خطيراً يهدد أمن المنطقة.
قطر
قالت الخارجية القطرية، في بيان، إن “دولة قطر تدين بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض بالمملكة، التي أدت إلى سقوط مصابين”.
واعتبرت تلك الاعتداءات “انتهاكًا خطيرًا لسيادة السعودية، وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية”.
وجددت وزارة الخارجية القطرية “تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها”.
وأكدت قطر أن “أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
مصر
أعربت مصر، في بيان للخارجية، عن إدانتها الشديدة لاستمرار الهجمات على أراضي السعودية وعلى مطار الملك خالد بالرياض.
وأكدت مصر، بحسب الخارجية، “استنكارها البالغ لتلك الاعتداءات السافرة والتصرفات غير المسؤولة وما تحمله من انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي والاستهتار بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات”.
وشددت مصر على “رفضها التام لتلك الممارسات الهدامة التي من شأنها زعزعة أمن واستقرار المنطقة، ووقوفها بجانب المملكة في مواجهة تلك الهجمات، ودعمها لما تتخذه من خطوات لصون أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها”.
الأردن
أدان الأردن، “الاعتداء الغاشم الذي شنّته مليشيا الحوثي واستهدف مطار الملك خالد الدولي في السعودية؛ باعتباره انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها، وتصعيدًا خطيرًا، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، “رفض الأردن المطلق وإدانته الشديدة للاعتداء على المطار، واستمرار الاعتداءات السافرة على المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في السعودية”.
كما أكدت الوزارة “تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها”.
البحرين
أعربت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، عن “إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإرهابية الآثمة والمتواصلة التي تشنّها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً على السعودية والاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض”.
وأوضحت أن ذلك الاعتداء “يمثل تجددًا اليوم في التصعيد الخطير وامتدادًا للعدوان الآثم الذي استهدف المطار ذاته قبل يومين”.
وأكدت الوزارة أن “هذه الاعتداءات السافرة الجبانة تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً خطيراً ومرفوضاً يهدد أمن المنطقة واستقرارها”.
فلسطين
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، السبت، “بأشد العبارات” الهجمات، معربة عن تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها جميع الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على أمنها.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها تدين “بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت السعودية، وطالت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين السعوديين وإصابة العديد من المدنيين”.
وأكدت الوزارة “إدانة دولة فلسطين لهذه الهجمات”، معلنة “تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”.
الكويت
أدانت الكويت، الأحد، “بأشد العبارات” الهجوم وقالت، في بيان، إن الاعتداء الذي شنته جماعة الحوثي “يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وأضافت أن تكرار استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يمثل “تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لأمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيين”، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الهجمات.
وأكدت الكويت تضامنها مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة “جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي”.
كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف “حازم” إزاء الهجمات المتكررة بما يكفل حماية منشآت الطيران المدني ويحول دون تكرارها.
اليمن
وفي السياق، أدان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، الهجوم الحوثي، معربا عن تعازيه للسعودية وتضامنه معها.
وقال العليمي، عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الهجوم “أودى بحياة عدد من المسافرين وأصاب مئات من جنسيات مختلفة”.
وأضاف أن الاعتداء “يعكس الطبيعة الإرهابية التي تحكم سلوك المليشيات واستهتارها بحياة المدنيين”.
وأكد العليمي أن “أمن المملكة وأمن اليمن ومصالح شعبيهما مترابطة”، معتبرا أن أي اعتداء على السعودية يمثل اعتداء على أمن اليمن ومصالحه.
سوريا
أدانت سوريا، الأحد، “بأشد العبارات” الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، معتبرة أنه يشكل “انتهاكا لسيادة المملكة وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الجوية”.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان، إن دمشق تتقدم بالتعازي إلى قيادة وشعب السعودية، وإلى أسرة الضحية السورية وذوي بقية ضحايا الهجوم من مواطني الدول الأخرى، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وأكدت الخارجية “تضامن سوريا الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها”.
وشددت على أن أمن السعودية “جزء لا يتجزأ من أمن سوريا وأمن المنطقة بأسرها”، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات جادة لوقف الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية وتهدد أمن المنطقة وسلامة شعوبها.
الإمارات
وأدانت الإمارات، الأحد، “بأشد العبارات” هجمات الحوثي وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن هذه الهجمات تمثل “انتهاكا صارخا لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديدا لأمنها واستقرارها”.
وأكدت الوزارة “تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها”.
كما أعربت الإمارات عن خالص تعازيها ومواساتها إلى أسر وذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.
مجلس التعاون الخليجي
من جانبه، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض. وقال في بيان، إن تكرار استهداف المطار “يجسد نهجا إجراميا يقوم على ترويع الآمنين وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر”، ويمثل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن استهداف المطارات المدنية يمثل “تصعيدا بالغ الخطورة يهدد سلامة الطيران المدني”، داعيا إلى تحرك دولي لردع هذه الهجمات.
وأكد وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، مشددا على أن أمن المملكة جزء من أمن المنظومة الخليجية.
وفي الساعة الأولى من صباح الأحد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين جراء الهجوم الذي استهدف، عصر السبت، مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.
وقالت الهيئة، في بيان، إن القتلى هم 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين، بينهم أردني وسوري وفلسطيني وسوداني ومصري وأمريكي، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنغالية.
وأضافت أن 309 أشخاص أصيبوا جراء الهجوم، ويتلقون الرعاية الصحية في عدد من المستشفيات، مشيرة إلى أن من بينهم حالات حرجة.
ويأتي الهجوم بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الجمعة، مقتل 3 مواطنين وإصابة آخرين جراء هجومين استهدفا، الخميس، مرافق مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.
ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن هجومي الخميس، غير أن جماعة الحوثي أعلنت، مساء اليوم ذاته، تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي المملكة، إضافة إلى قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط جنوب غربي البلاد.
وسبقت ذلك هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين، الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 3 مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية، وإصابة 36 شخصًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري بدأ في اليمن في تموز/ يوليو 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، بدأت في نيسان/ أبريل 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/ سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/ مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية.

