المسار : بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للإبادة الجماعية والتطهير العرقي المتواصل في قطاع غزة، شهدت مدينة مالمو السويدية، اليوم الأحد، مظاهرة جماهيرية حاشدة، شاركت فيها أحزاب سويدية وجمعيات فلسطينية، تقدّمتها المجموعة 194، بمشاركة واسعة من النشطاء السويديين والدنماركيين ونشطاء من أميركا الجنوبية، إلى جانب حشد من أبناء الجالية الفلسطينية والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
ورفعت الحشود أصواتها عالياً بالهتاف للحرية لفلسطين، مؤكدةً أن معاناة الشعب الفلسطيني لن تُسقطها السنوات، وأن صوت الحق لن تصمتَه آلة الحرب، ولن تطفئه محاولات القمع والتهجير والاقتلاع.
وأدان المشاركون الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، من قتل ودمار وحرب إبادة وتطهير عرقي، إلى مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين قسراً، وهدم منازلهم وتشريد العائلات وانتزاعها من أرضها وبيوتها. كما سلّطوا الضوء على معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وما يتعرضون له، وفق شهادات وتقارير حقوقية، من ظروف احتجاز قاسية، واعتداءات بالضرب والإهانة، وانتهاكات تمسّ كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية.
لقد حملت مظاهرة مالمو رسالة واضحة إلى العالم: فلسطين ليست قضية عابرة، ودماء الضحايا ليست أرقاماً، ومعاناة شعبٍ بأكمله لا يمكن أن تتحول إلى خبرٍ يُنسى مع مرور الوقت. فخلف كل بيت مهدّم حكاية عائلة، وخلف كل اسم شهيد حياةٌ وأحلام، وخلف كل أسير أمّ تنتظر، وطفل يحلم بعودة أبيه، وشعبٌ يتمسك بحقه في الحياة والحرية والكرامة.
وبعد ثلاثة أعوام من الألم والدمار، خرج المتظاهرون ليؤكدوا أن التضامن مع فلسطين ليس مجرد هتاف في الشوارع، بل موقف إنساني وأخلاقي في وجه الظلم، وانحياز لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة، والعيش بأمن وكرامة على أرضه.
من مالمو إلى غزة، ومن السويد إلى كل أحرار العالم، بقي النداء واحداً: أوقفوا الإبادة، أوقفوا التهجير، أوقفوا الاستيطان، وأطلقوا سراح الأسرى. الحرية لفلسطين، والكرامة لشعبها، والعدالة لضحاياها.فمهما طال الليل، لن تموت حكاية فلسطين، ومهما اشتدّ الحصار، سيبقى صوت الحرية أعلى من صوت القنابل، وستظل فلسطين حاضرةً في ضمير كل من يؤمن بأن للإنسان حقاً لا يُنتزع في الحياة والحرية والكرامة.
مالمو تهتف لفلسطين: ثلاث سنوات على الإبادة، والصوت الحرّ لا يخفت

