تسريبات: مقترح أميركي لإنشاء مجمعات في غزة لتجميع سلاح حماس تمهيدا لتدميره

المسار : كشفت وسائل إعلام عبرية عن مقترح أميركي جديد يقضي بإنشاء مجمعات مخصصة في قطاع غزة لجمع الأسلحة من حركة حماس والفصائل الفلسطينية، تمهيدا لتدميرها، في إطار الضغوط الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب التسريبات، وافقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول فريق فني تابع لشركة أميركية تعمل لصالح «مجلس السلام» إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، بهدف إجراء مسح ميداني ورسم خرائط لمواقع مقترحة لعملية جمع الأسلحة.

ومن المقرر، وفق التقارير، أن يبدأ الفريق عمله في مناطق جنوب القطاع، ولا سيما رفح وخان يونس الواقعتين حاليا تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، لفحص المواقع من الناحيتين اللوجستية والأمنية.

وتتحدث الخطة عن إنشاء مجمعات محصنة يمكن لمقاتلي الفصائل الوصول إليها لتسليم الأسلحة، مع توفير ممرات يفترض أن تكون آمنة وحماية من قوات الاحتلال خلال عملية الوصول، إلا أن آليات التنفيذ والضمانات المتعلقة بعدم الاستهداف أو وقوع اشتباكات لا تزال غير واضحة.

وتشير التسريبات إلى ضغوط أميركية على حكومة الاحتلال للمضي في الخطة، في وقت تبدي فيه أوساط أمنية وعسكرية إسرائيلية شكوكا بشأن إمكانية موافقة حماس عليها أو نجاحها ميدانيا.

وكانت خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» في وقت سابق تنص على عملية تدريجية لجمع أسلحة الفصائل وتدمير الأنفاق والبنية العسكرية، مقابل مراحل من الانسحاب الإسرائيلي، فيما بقي ملف السلاح إحدى أبرز نقاط الخلاف في تنفيذ اتفاق غزة.

ولم تصدر حركة حماس حتى الآن تعقيبا رسميا على التسريبات الجديدة، فيما تتمسك الحركة في مواقفها المعلنة برفض نزع سلاحها خارج تسوية سياسية شاملة.

وتأتي التحركات الجديدة وسط تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار الخلاف حول ترتيب الأولويات بين الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وإعادة الإعمار، ونشر ترتيبات أمنية جديدة، ومستقبل سلاح الفصائل.

وفي السياق ذاته، تقول مصادر فلسطينية إن الردود التي نُقلت إلى الوسطاء ركزت على صيغ تتعلق بـ«حصر وجمع وتخزين السلاح» ضمن إطار فلسطيني، بدلا من تسليمه للاحتلال أو تفكيك القدرات العسكرية بشكل مباشر، فيما لم تُعلن حتى الآن صيغة نهائية متفق عليها.

ويظل ملف السلاح أحد أعقد الملفات في المفاوضات، في ظل تمسك حكومة الاحتلال بربط أي انسحاب إضافي بما تسميه «نزع سلاح حماس»، مقابل مطالبة الوسطاء والفلسطينيين بتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالانسحاب وفتح المعابر وإدخال المساعدات وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

Share This Article