المسار : يجري دبلوماسيون من دول أوروبية في الآونة الأخيرة اتصالات مع جهات سياسية حريدية في إسرائيل، في محاولة لمعرفة ما إذا بالإمكان أن تنضم أحزاب حريدية إلى حكومة في حال شكلها رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، بعد الانتخابات الإسرائيلية في أواخر الشهر الحالي.
وحسب تقريرين نشرهما موقع “واينت” الإلكتروني وصحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الأربعاء، فإن الدبلوماسيين الأوروبيين يعتقدون أن حكومة يشكلها آيزنكوت بالاعتماد على دعم حزب عربي لن تصمد لفترة طويلة وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي، بنيامين نتنياهو، سيتمكن من إسقاطها خلال فترة قصيرة.
ويحاول الدبلوماسيون الأوروبيون من خلال اتصالاتهم مع جهات حريدية معرفة ما إذا يوجد احتمال لأن ينضم الحريديون إلى آيزنكوت، ويدعمو حكومة يشكلها.
ويسعى الدبلوماسيون إلى معرفة هوية الحاخامات الحريديين الذين يؤثرون في قرارات في هذا السياق، وحسب “يسرائيل هيوم” فإن الدبلوماسيين فهموا من خلال محادثاتهم مع جهات حريدية أن الأحزاب الحريدية “ليست خلاصية” ولا تؤيد الاستيطان في غزة أو لبنان أو سورية، وأن هذه الأحزاب لا تؤيد إقامة مستوطنات في الضفة الغربية.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولا حريديا قال للدبلوماسيين إن الأحزاب الحريدية لن تمنع اتفاقا سياسيا في الضفة الغربية، وأنه في حال التوصل إلى اتفاق كهذا وسيتعين التصويت عليه فإن الحاخامات هم الذين سيقررون، وأن “رأي الحاخامات براغماتي في هذا الموضوع”.
وذكر “واينت” أن السفير السويسري لدى إسرائيل، سيمون غايز بوهلر، التقى الصحافي الحريدي، يعنكي برفر، في منزل الأخير قبل ثلاثة أسابيع، وتعمق في فهم المجتمع الحريدي في إسرائيل، وأضاف “واينت” أن دولا عربية تقيم علاقات مع إسرائيل تتابع المعركة الانتخابية والتوجهات السياسية داخل الأوساط في إسرائيل.
وحسب “واينت” فإن دول الاتحاد الأوروبي تستخدم محللين وخبراء يتابعون التقارير والتطورات السياسية في إسرائيل، ومن خلال التركيز على الحريديين، وبعد ذلك يقدمون تقارير إلى رؤساء الدول ووزراء الخارجية الأوروبيين.
ونقل “واينت” عن دبلوماسي أوروبي قوله إنه توجد نتائج في التحليلات التي تقدم للدبلوماسيين، وبينها أن نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وحزبيهما يعارضون انضمام الحريديين إلى حكومة يشكلها معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية، بينما الصورة لدى آيزنكوت مختلفة قليلا وحزبه لا يخوض حملة انتخابية متشددة ضد الحريديين.
وأضاف الدبلوماسي الأوروبي أن “آيزنكوت يحاذر ألا يسد الطريق ويهدر فرصة لتشكيل حكومة مستقرة، وهناك حوار غير رسمي بينه وبين الحريديين يجري من خلال وسطاء أو عبر قنوات هادئة، والمصلحة الأوروبية ومصلحة آيزنكوت تلتقيان في هذه النقطة بالضبط، وهي إبقاء الباب مفتوحا من أجل استقرار الحكم في اليوم الذي يلي نتنياهو”.

