المسار : توجهت جمعية حقوق المواطن، الأربعاء، بشكل عاجل إلى الحكومة الإسرائيلية والمستشارة القضائية للحكومة، مطالبة بعدم المصادقة على اقتراح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تحويل 964 مليون شيكل من ميزانيات خُصصت لخطة مستقبلية متعددة السنوات للمجتمع العربي، لم تُبلور ولم تُقرّ بعد، لصالح تقديم موعد مشتريات أمنية.
وجاء في التوجه، الذي أعدته المحامية هاغار شختر من جمعية حقوق المواطن، أن الاقتراح ينطوي على إشكاليات دستورية وإدارية خطيرة، ويهدد بإفشال خطة يفترض أن تعالج التمييز والفجوات العميقة في المجتمع العربي، قبل أن ترى النور أصلًا.
وتشير الجمعية إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من الاقتطاعات التي أجرتها الحكومة المنتهية ولايتها من ميزانيات الخطة الخمسية الحالية لتقليص الفجوات في المجتمع العربي. وفي هذا السياق، لا يزال التماس قدمته الجمعية إلى المحكمة العليا، إلى جانب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ومنظمات مجتمع مدني أخرى، قيد النظر، ضد قرار الحكومة اقتطاع 496.9 مليون شيكل من ميزانيات الخطة الخمسية الحالية (القرار 550)، وتحويلها إلى الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لمكافحة الجريمة.
وبحسب الجمعية، فإن طرح الاقتراح قبل نحو أسبوعين فقط من الانتخابات يتعارض مع واجب ضبط النفس المفروض على حكومة انتقالية وفقًا لأحكام المحكمة العليا، إذ يحدد مسبقًا أولويات الميزانية للأعوام 2027–2029 ويقيّد قدرة الحكومة المقبلة على تحديد أولوياتها، من دون مبرر موضوعي كافٍ أو حاجة ملحّة. كما أن اختيار تمويل مشتريات أمنية تحديدًا من الأموال المخصصة لتقليص الفجوات في المجتمع العربي، وفي هذا التوقيت، يثير مخاوف جدية من اعتبارات سياسية وانتخابية ومن استخدام غير قانوني للموارد العامة لأغراض الدعاية الانتخابية.
وقالت المحامية هاغار شختر من جمعية حقوق المواطن، التي أعدت التوجه “بعد أن قوّضت الحكومة الحالية الخطة الخمسية القائمة، تسعى الآن إلى توجيه ضربة قاضية للخطة المستقبلية أيضًا. لا يحق لحكومة انتقالية أن تقيّد يد الحكومة المقبلة، وبالتأكيد لا يجوز لها استغلال الأموال العامة للدعاية الانتخابية، وكل ذلك على حساب حق المجتمع العربي في المساواة، في وقت لا يزال يعاني فيه من تمييز مستمر منذ سنوات طويلة”.

