▪️ *يوسف أحمد:* *الجبهة الديمقراطية رفضت الانخراط في المسار والغطاء الفصائلي الفئوي لتأجيل الإنتخابات التشريعية وإخضاعه للحسابات والمصالح الضيقة، وتتمسك بالاستحقاق الديمقراطي لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني وتجسيد الشراكة والوحدة وحماية المشروع الوطني.*
*إنّ التحديات المتزايدة التي تواجه شعبنا الفلسطيني في لبنان، في ظلّ تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، والتقليصات المتلاحقة في خدمات الأونروا، تفرض تجاوز التناقضات وتوحيد الموقف الفلسطيني وتعزيز العمل المشترك.*
المسار : أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤولها في لبنان، يوسف أحمد، أن التحديات والمخاطر المصيرية التي تواجه شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، في ظل الحرب الشاملة التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي، تفرض الخروج الفوري من حالة الانقسام، ووضع حدّ لحالة التيه وغياب الرؤية والاستراتيجية الوطنية والكفاحية الموحدة.
وأوضح أحمد، خلال لقاء سياسي نظمته الجبهة الديمقراطية في مخيم شاتيلا، في قاعة الشهيد «أبو فادي شاتيلا»، بحضور قيادة الجبهة في بيروت وشخصيات وفعاليات وطنية وجماهيرية، أن المصلحة الوطنية تقتضي استعادة الوحدة الداخلية على قاعدة الشراكة الحقيقية، وتوحيد الصف الفلسطيني، والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة وبرنامج نضالي موحد، قادر على مواجهة مخططات الاحتلال، وحماية الوجود والهوية الوطنية والمشروع الوطني الفلسطيني، وصون الحقوق الوطنية لشعبنا.
▪️ وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية، شدد أحمد على تمسّك الجبهة الديمقراطية بإجرائها باعتبارها استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً لا يجوز تعطيله، ومدخلاً أساسياً لتجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات وتجسيد الشراكة الوطنية. ولهذا رفضت الجبهة الانخراط في المسار الهادف إلى تأجيلها أو توفير أي غطاء فصائلي أو فئوي للالتفاف على هذا الاستحقاق أو إخضاعه للحسابات والمصالح الفصائلية الضيقة، انطلاقاً من قناعتها بأن استمرار الأزمة الوطنية يراكم الخسائر السياسية والوطنية والاجتماعي. وجدد أحمد الدعوة إلى الإسراع في عقد حوار وطني شامل، بمشاركة جميع القوى والفصائل الفلسطينية، لمعالجة حالة الفراغ والقفز إلى المجهول الناجمة عن قرار تأجيل الانتخابات، والتوافق على آليات واضحة تضمن الشراكة الوطنية في المؤسسات الجامعة، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية ومشاركة جميع القوى في اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني بما يحقق الشراكة ويعزز التمثيل الوطني . وشدد أحمد على أن الحوار الوطني والانتخابات العامة استحقاقان متلازمان لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، داعياً إلى تحويل الحوار إلى مسار عملي بمخرجات ملزمة، تؤدي إلى إنهاء الانقسام، وإعادة بناء النظام السياسي، وتوحيد الطاقات الوطنية في مواجهة الاحتلال وأهدافه العدوانية.
▪️ كما توقف أحمد أمام الأوضاع المعيشية الصعبة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، مؤكداً ضرورة وضع ملف اللاجئين على سلم الأولويات الوطنية ، في ظل الاستهداف الممنهج لقضية اللاجئين ووكالة الاونروا والمساعي الإسرائيلية الامريكية لتصفيتها وتفكيكها، منتقداً السياسة المتبعة من قبل إدارة الاونروا واعتمادها سياسة التكيف واللجوء الى التقليصات في البرامج والخدمات، وأكد أن سياسة التقليصات في برامج الاستشفاء والتعليم والإغاثة وملف الاعمار والبنية التحتية باتت تنذر بنتائج كارثية تهدد حياة اللاجئين، ما يتطلب تحرك سياسي وشعبي فلسطيني موحد للحفاظ على الاونروا والضغط لتحسين خدماتها.
وفي ما يخص العلاقات اللبنانية الفلسطينية، أكد أحمد أهمية تعزيزها وتمتينها على قاعدة الحوار والتنسيق والاحترام المتبادل، ودعا إلى فتح حوار لبناني فلسطيني ومقاربة شاملة لمعالجة مختلف القضايا التي تعني اللاجئين، والعمل على توفير مقومات الحياة الكريمة لهم من خلال إقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.
وختم أحمد بالتأكيد على أن حماية الوجود الفلسطيني وحق العودة وحفظ أمن واستقرار المخيمات ومواجهة التحديات السياسية والوطنية والاجتماعية لشعبنا الفلسطيني في لبنان باتت تفرض العمل على توحيد الصف الفلسطيني في لبنان وتجاوز كافة التناقضات والتئام العمل المشترك باعتباره ضرورة وطنية ملحة ويشكل الجدار الصلب لتمكيتن شعبنا من مواجهة المخاطر.

