المسار : أقرّ البرلمان الهولندي مقترحًا يدعو الحكومة إلى بحث آليات تضمن استمرار وصول المحكمة الجنائية الدولية إلى أنظمة الدفع الدولية، في ظل العقوبات الأميركية التي تستهدف المحكمة وتهدد قدرتها على تنفيذ التزاماتها المالية.
وكانت النائبة هانيكه فان دير فيرف، عن حزب «دي 66»، قد قدمت المقترح في 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بمشاركة عدد من النواب من أحزاب التقدمي والاشتراكي والديمقراطيين المسيحيين.
ويدعو المقترح الحكومة الهولندية، بالتعاون مع البنك المركزي الهولندي والبنك المركزي الأوروبي، إلى دراسة سبل تتيح للمحكمة الجنائية الدولية والجهات الاعتبارية الأخرى المتضررة من العقوبات مواصلة استخدام أنظمة الدفع الدولية.
ومن بين الخيارات المطروحة، تنفيذ المدفوعات من خلال مؤسسة مالية عامة، بما يضمن استمرار قدرة المحكمة على الوفاء بالتزاماتها رغم القيود والعقوبات الخارجية.
وأكد المقترح أن السماح لدول ثالثة بالتأثير بصورة غير مباشرة على قدرة مؤسسة قضائية دولية مستقلة في الوصول إلى أنظمة الدفع أمر غير مرغوب فيه، مشددًا على أن هولندا، بصفتها الدولة المضيفة للمحكمة، تتحمل مسؤولية خاصة في ضمان استمرارية عملها.
كما دعا المقترح أمستردام إلى لعب دور قيادي داخل الاتحاد الأوروبي لتعزيز ما وصفه بالسيادة الأوروبية في مواجهة الضغوط التي تمارسها قوى دولية كبرى.
وحظي المقترح بدعم وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، إلى جانب أحزاب الائتلاف الحاكم ومعظم أحزاب المعارضة.
وبحسب المعطيات الواردة، من المقرر أن تدخل العقوبات الأميركية التي تشمل حظر تقديم خدمات مالية للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ في نيسان/أبريل 2027.
وفي المقابل، رفض البرلمان الهولندي مقترحات أخرى قدمها النائب ستيفان فان بارله عن حزب «دنك»، دعت إلى إدانة ما وصفه بمحاولات الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف المحكمة وترهيبها، إضافة إلى استدعاء سفيري البلدين إلى وزارة الخارجية.
كما رفض البرلمان مقترحًا للنائبة سوزان كروخر يدعو إلى استقبال أطفال من قطاع غزة في هولندا لتلقي العلاج في حالات فردية، إلى جانب رفض مقترح آخر يدعو إلى عدم فرض قيود على المظاهرات المؤيدة لفلسطين.

