ابرز عناوين الصحف و الإعلام العبري اليوم : إسرائيل تعرقل إقامة قاعدة دولية في غزة ووثائق جديدة تعيد ملف 7 أكتوبر إلى الواجهة

المسار : تصدر ملفا قطاع غزة وإخفاق السابع من أكتوبر اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، بالتزامن مع احتدام الحملة الانتخابية الإسرائيلية واقتراب موعد انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وكشفت صحيفة «هآرتس» أن إسرائيل تعرقل مشروعًا لإقامة قاعدة داخل قطاع غزة مخصصة لنحو 150 جنديًا من قوة دولية مرتبطة بالترتيبات التي يجري العمل عليها ضمن ما يعرف بـ«مجلس السلام»، مشيرة إلى أن عدم منح الموافقة الإسرائيلية يحول دون تقدم المشروع على الأرض.

ويمثل هذا التطور مؤشرًا على وجود خلاف عملي بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية المستقبلية في قطاع غزة، إذ لا يقتصر الأمر على تباين في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعطيل مشروع ميداني يتعلق بوجود قوة دولية داخل القطاع.

وفي ملف السابع من أكتوبر، نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «واينت» تفاصيل وثيقة قالت إن مسؤولين في محيط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعدوها بعد الهجوم، وتتناول السياسة التي انتهجتها الحكومة تجاه حركة حماس في السنوات التي سبقته. وبحسب الصحيفة، قامت هذه السياسة على إبقاء حماس «عنوانًا سلطويًا فعالًا ومنضبطًا وقادرًا على الضبط»، بدل التوجه نحو حسم عسكري شامل ضد الحركة.

كما أشارت «يديعوت» إلى وثيقة تعود إلى تموز/يوليو 2023، قالت إنها تفيد بأن نتنياهو رفض مقترحًا قدمه جهاز «الشاباك» لتبني سياسة أكثر هجومية تجاه حماس، ما يعيد الجدل حول القرارات السياسية والأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر إلى صدارة النقاش الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه، أفادت «هآرتس» بأن رئيس جهاز «الشاباك» السابق رونين بار رفع دعوى ضد نتنياهو، متهمًا إياه بمحاولة تحميله مسؤولية إخفاق السابع من أكتوبر. ويقول بار، وفق ما ورد في الدعوى، إنه حذر نتنياهو عشرين مرة على الأقل من الأوضاع في قطاع غزة، كما قدم مقترحات لاتخاذ إجراءات أكثر هجومية ضد قيادات حماس. وهذه ادعاءات واردة في دعوى قضائية ولم تُحسم أمام القضاء بعد.

ويأتي تصاعد الجدل بشأن المسؤولية عن إخفاق السابع من أكتوبر قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الإسرائيلية، في وقت بات هذا الملف أحد أبرز محاور المواجهة السياسية والانتخابية داخل إسرائيل.

وعلى صعيد الانتخابات، أظهر أحدث استطلاع للقناة 13 تراجع معسكر نتنياهو إلى 51 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر غادي آيزنكوت، مع عبور حزب عوفر فينتر نسبة الحسم. وتظهر مقارنة الاستطلاعات الأخيرة تذبذبًا واضحًا في توزيع المقاعد، من دون تمكن أي من المعسكرين حتى الآن من الوصول إلى أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة.

كما تحدثت القناة 13 عن محاولات من جانب الليكود لاستقطاب شخصيات من قائمة عوفر فينتر، في ظل إدراك الأحزاب الإسرائيلية أن دخول الحزب إلى الكنيست أو سقوطه دون نسبة الحسم قد يؤثر بصورة مباشرة في توزيع المقاعد بين المعسكرات.

وفي الملف الإيراني، قال نتنياهو إنه لا يسعى إلى شن هجوم استباقي على إيران قبل انتخابات الكنيست، لكنه أكد أن إسرائيل سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم إيراني أو لهجوم من حلفاء طهران. ويأتي ذلك بالتوازي مع تأكيدات أميركية سابقة بعدم استئناف الضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، رغم استمرار الاستعدادات العسكرية في المنطقة.

وفي الجبهة اللبنانية، هدد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس حزب الله برد شديد في حال تنفيذ هجوم جديد على إسرائيل، وربط ذلك بإمكانية خسارة الحزب مزيدًا من الأراضي في جنوب لبنان، إلا أن الرصد لم يسجل حتى صباح اليوم إعلانًا عن بدء عملية عسكرية إسرائيلية واسعة جديدة في لبنان.

أما في الضفة الغربية، إعلان إسرائيلي عن عملية عسكرية واسعة جديدة، إلا أن الملف الأمني بقي حاضرًا بقوة في الحملة الانتخابية، خصوصًا بعد تحذيرات نتنياهو من سيناريو وصفه بـ«انقلاب البنادق» داخل أجهزة السلطة الفلسطينية، في وقت أشارت فيه تقارير إسرائيلية إلى عدم وجود إنذار استخباري محدد يؤكد وجود تحرك وشيك من هذا النوع.

وفي ملف الاستيطان، لم يُسجل صباح اليوم صدور قرار استيطاني كبير جديد، بينما يبقى مشروع «E1» من أبرز الملفات المفتوحة، في ظل تأجيل استكمال إجراءات مناقصة تتعلق بنحو 1200 وحدة استيطانية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

 

وبذلك، تتركز أبرز تطورات صباح الخميس في ثلاثة ملفات رئيسية: العرقلة الإسرائيلية لمشروع إقامة قاعدة للقوة الدولية داخل قطاع غزة، وظهور وثائق جديدة تعيد فتح ملف السياسة الإسرائيلية تجاه حماس قبل السابع من أكتوبر، وتصاعد الصراع الانتخابي حول المسؤولية عن الإخفاق الأمني مع بقاء خريطة المقاعد الإسرائيلية بلا أغلبية حاسمة حتى الآن.

Share This Article