المسار : كشف رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت عن خطة سرية أعدها جهاز «الموساد» والجيش الإسرائيلي لاستهداف حزب الله في لبنان، وقال إن تأثيرها كان يمكن أن يفوق عملية تفجير أجهزة «البيجر» بعشرات المرات، متهمًا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتعطيل تنفيذها.
وقال آيزنكوت، في مقابلة مع إذاعة «103FM»، إن الخطة حملت اسم «حفلة الختام»، وإن أجهزة الأمن الإسرائيلية استثمرت سنوات في إعداد قدرات كان من المفترض استخدامها لتوجيه ضربة واسعة لحزب الله.
وبحسب آيزنكوت، فإن تأثير الخطة كان يمكن أن يصل إلى نحو «50 ضعف» عملية تفجير أجهزة الاتصال التي استهدفت عناصر من حزب الله، معتبرًا أن تنفيذها في التوقيت الذي اقترحه كان سيمنح إسرائيل ما وصفه بـ«أفضلية استراتيجية» على الجبهة الشمالية.
وقال إن ضغوطًا داخل مجلس الحرب بدأت بعد نحو شهر ونصف من اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتحديدًا عقب انتهاء صفقة التبادل الأولى، من أجل تحويل مركز الثقل العسكري نحو الجبهة الشمالية وتفعيل الخطط المعدة ضد حزب الله.
واتهم آيزنكوت نتنياهو برفض الانتقال إلى مواجهة واسعة في الشمال في تلك المرحلة، بسبب خشيته من فتح جبهة إضافية بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة.
وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها آيزنكوت عن خطط إسرائيلية سرية أُعدت ضد حزب الله؛ إذ سبق أن قال في مقابلة خلال الأشهر الماضية إن «الموساد» والجيش عملا منذ عام 2015 على تطوير قدرات لضرب الحزب، وإن خطة استُثمرت فيها مبالغ كبيرة لم تُنفذ في التوقيت الذي اعتبره مناسبًا.
كما كشف آيزنكوت مؤخرًا تفاصيل عن نقاش أمني حساس جرى في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد أربعة أيام من هجوم السابع من أكتوبر، وبحث إمكانية شن ضربة استباقية واسعة ضد حزب الله ونقل مركز الحرب من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية.
وبحسب رواية آيزنكوت، فإن تأجيل تنفيذ الخيارات الهجومية الواسعة ضد حزب الله أدى إلى إضاعة فرصة كان يمكن استغلالها في مرحلة مبكرة من الحرب، قبل أن تنفذ إسرائيل لاحقًا عملية تفجير أجهزة «البيجر» في أيلول/سبتمبر 2024.
ولم تُنشر تفاصيل عملياتية موثقة عن طبيعة خطة «حفلة الختام» أو أهدافها الدقيقة، كما أن تقدير آيزنكوت لحجم تأثيرها المحتمل يبقى جزءًا من روايته وتقييمه السياسي والعسكري للخلافات التي دارت داخل القيادة الإسرائيلية خلال الحرب.

