سيول جارفة تضرب إسطنبول.. 3 وفيات وآلاف عمليات الإجلاء وتعليق الدراسة

المسار : لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، جراء سيول جارفة ضربت مدينة إسطنبول التركية بعد أمطار غزيرة استمرت منذ الأربعاء وتفاقمت تداعياتها الخميس.

وأفادت السلطات التركية بأن إسطنبول سجلت أعلى مستوى لهطول الأمطار منذ بدء تسجيل البيانات عام 1942، فيما تواصل فرق الطوارئ عمليات الإنقاذ وسحب المياه وإزالة الوحل والأنقاض من المناطق المتضررة.

وارتفعت حصيلة الضحايا إلى ثلاثة وفيات، بينهم فتى يبلغ من العمر 14 عامًا توفي صعقًا بالكهرباء بعد دخوله منطقة غمرتها المياه في حي الفاتح، ورجل يبلغ 34 عامًا توفي إثر سقوطه وارتطام رأسه أثناء محاولته عبور منطقة مغمورة بالمياه، فيما عُثر على جثمان شخص ثالث قرب أحد المتنزهات في منطقة كاغيتهانة.

ولا تزال عمليات البحث متواصلة عن عدد من المفقودين، وسط تفاوت في الأرقام الأولية، حيث تحدثت تقارير عن فقدان ما بين أربعة وخمسة أشخاص.

وسجلت إدارة الكوارث والطوارئ التركية أكثر من 1200 بلاغ عن حوادث مرتبطة بالفيضانات، إلى جانب 15 انهيارًا أرضيًا، فيما احتجز ارتفاع منسوب المياه عشرات الأشخاص في عدد من المناطق.

وغمرت المياه مئات المنازل والمنشآت التجارية، وألحقت أضرارًا بالمركبات والطرق، كما جرفت السيول سيارات وأدت إلى إغلاق طرق وأنفاق وتعطيل حركة السير.

وأعلنت السلطات إجلاء أكثر من 2700 شخص من المناطق المتضررة، ودفع آلاف العاملين وآليات الإنقاذ والمعدات الثقيلة للمشاركة في عمليات الطوارئ وشفط المياه وتأمين المباني والمناطق المهددة.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، تقرر تعليق الدراسة في إسطنبول وتمديد الإغلاق ليشمل الجمعة، مع دعوة السكان إلى تجنب التنقلات غير الضرورية والابتعاد عن مجاري المياه والأنفاق والمناطق المنخفضة.

وامتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى حركة الطيران، حيث اضطرت عشرات الرحلات المتجهة إلى مطار إسطنبول إلى تغيير مسارها نحو مطارات أخرى، فيما سجلت ولايتا سكاريا وكوجالي أضرارًا إضافية جراء الأمطار الغزيرة.

وتتواصل التحذيرات من استمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة، ما يبقي خطر تجدد الفيضانات قائمًا، خصوصًا في المناطق التي تشبعت تربتها بالمياه وتضررت فيها شبكات تصريف الأمطار.

 

Share This Article