المسار : جاءت مداهمة نفذتها السلطات الاتحادية الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع على منزل النائب إلهان عمر المنتمية للحزب الديمقراطي في إطار تحقيق موسع بشأن أوراق هجرة إلى الولايات المتحدة خاصة بها.
ويركز التحقيق على ما يبدو على ما إذا كانت إلهان، المولودة في الصومال والتي تمثل دائرة انتخابية بولاية مينيسوتا منذ عام 2019، أو أفراد أسرتها قد قدموا معلومات كاذبة عند دخولهم الولايات المتحدة كلاجئين في منتصف التسعينيات، أو خلال إجراءات حصولهم على الجنسية الأميركية، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة.
وأشار أحد المصادر إلى أن المذكرة السرية التي سمحت بعملية تفتيش جرت في وقت مبكر من يوم الإثنين، أشارت إلى التآمر والإدلاء ببيانات كاذبة في أوراق الهجرة، والاحتيال المرتبط بالهجرة، باعتبارها جرائم محتملة قيد التحقيق.
وقال أحد المصادر المطلعة على التحقيق، إن أحد الأهداف المحتملة قد يكون تجريد إلهان من الجنسية الأميركية وترحيلها، وهي أفكار طرحها كل من الرئيس دونالد ترامب، ووزير الأمن الداخلي.
وأدت الإجراءات بشأن إلهان، عضو الكونغرس المنتمية للتيار اليساري والتي يستهدفها ترامب منذ فترة طويلة بعبارات شخصية وتنطوي على تحيز، إلى تجدد المخاوف من أن إدارة ترامب قد تستخدم أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية لمعاقبة خصومه السياسيين، لا سيما قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي التي تخوضها النائب للاحتفاظ بمقعدها.
ونفت النائب ارتكاب أي مخالفة، ووصفت المداهمة بأنها من أعمال “الترهيب السياسي”.
وأحالت وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على وكالة إنفاذ قوانين الهجرة، الأسئلة إلى وزارة العدل. ورفض الناطق باسم وزارة العدل التعليق على التحقيق مع إلهان عمر.
لكن الناطق قال في بيان إن الجنسية الأميركية “يجب أن يكون الحصول عليها بشكل قانوني ونزيه”، وإن إدارة ترامب ستحقق في أي قضية تدعم فيها الحقائق سحب الجنسية، وهي الإجراء القانوني لإلغاء الجنسية المكتسبة بعد الولادة.
ولم يصدر أي تعليق بعد عن المتحدث باسم إلهان.
وقال مسؤولون سابقون في شؤون الهجرة إن التحقيقات المتعلقة بسحب الجنسية تعد نادرة تاريخيا، ومن غير المعتاد على الإطلاق أن تتضمن أوامر تفتيش، حيث من المفترض أن تكون الحكومة تمتلك بالفعل سجلات الهجرة ذات الصلة.
ولم يتضح بعد ما هي الأدلة التي قدمها ممثلو الادعاء إلى القاضي الاتحادي الذي وافق على المداهمة.
وطلب تحالف يضم 14 مؤسسة إخبارية، من بينها “رويترز”، من قاض اتحادي يوم الخميس رفع السرية عن السجلات المتعلقة بعملية التفتيش.
وكانت إلهان في الثانية عشرة من عمرها عندما وصلت عائلتها إلى الولايات المتحدة عام 1995، بعد فرارها من الحرب الأهلية في الصومال وقضاء سنوات في مخيم للاجئين في كينيا. وحصلت على الجنسية الأمريكية عام 2000.
وشكلت هذه الخلفية عاملا أساسيا في صعود إلهان السياسي وتحولها إلى هدف مستمر لانتقادات معارضيها من اليمين.
وهاجم ترامب مرارا أصولها العرقية، وديانتها الإسلامية، والجالية الصومالية في مينيسوتا.
ويمكن لأي من الحاصلين على الجنسية الأميركية فقدها إذا وجد القاضي أنه تم الحصول عليها بشكل غير قانوني أو من خلال إخفاء حقائق جوهرية أو تحريفها عمدا.

