المسار : على مدخل جبل القرن الذي يقع ما بين مخيم الغروب للاجئين وبلدة بيت أمر شمالي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، أقام مستوطنون قبل ثلاث سنوات بؤرة استيطانية على قمة الجبل، حولّوها خلال الأشهر الأخيرة إلى نقطة خنق جديدة للمنطقتين.
وعمد مستوطنون في الأسابيع الأخيرة، تحت حماية جنود الاحتلال، إلى شق طريق استيطاني ترابي واسع بمحاذاة مخيم العروب، يربط البؤرة بـ “شارع 60” الاستيطاني، إضافة إلى تركيب بوابة حديدية إلكترونية صفراء تعمل عن بُعد، عند مدخل الطريق.
البوابة التي تظهر في الفيديو بوضوح وهي تغلق الطريق المؤدي للجبل، حيث ضيّقت الخناق بشكل غير مسبوق على المواطنين في المنطقتين، باتت تتحكم بحركة الدخول والخروج، وتمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في سفوح الجبل.
وقال الناشط الفلسطيني عبد الحي جوابرة، من مخيم العروب، إن المخيم يتعرض لاستهداف متصاعد، مشيرًا إلى أن الإغلاقات التي يفرضها الاحتلال، بذريعة تسهيل حركة المستوطنين، جعلت تنقل المواطنين أكثر صعوبة.
وأردف: “إذ بات الوصول إلى الجامعات، الذي كان يستغرق نحو 10 دقائق، يحتاج إلى ساعتين (60 دقيقة) أحيانًا، في ظل اضطرارهم إلى سلوك الطرق الالتفافية، إذا كانت مفتوحة”.
وأضاف جوابرة أن الأهالي يرصدون يوميًا بؤرًا استيطانية جديدة في محيط مخيم العروق، موضحًا أن ست بوابات تحيط بمداخله، فيما تُغلق الطرق الفرعية بالسواتر الترابية والصخور، بما يمنع السكان من المرور حتى سيرًا على الأقدام.
وأشار إلى أن الاعتداءات طالت الفتيات على الحواجز والبوابات، من خلال توجيه ألفاظ نابية إليهن واستفزاز الأهالي، في إطار ما وصفه بسياسة التضييق المتواصلة على سكان المخيم.
وأكد جوابرة أن بوابة العروب مغلقة منذ أكثر من عامين، قائلًا إن الإغلاق مستمر على مدار الساعة، وإن السكان يعيشون داخل ما يشبه “سجنًا صغيرًا”، في ظل تضييق يخنق الحياة اليومية داخل المخيم.
ويشير إلى أن جبل القرن بات محاصرًا بأكثر من ثلاث بؤر استيطانية جديدة أُقيمت خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب مستوطنتي “غوش عتصيون” و”كرمي تسور”، المقامتين منذ عقود شمال الخليل، واللتين تستوليان على مساحات واسعة من أراضي بلدتي بيت أمر والعروب.
ويخشى المواطنون أن تكون البوابة الإلكترونية مقدمة لضم كامل قمة جبل القرن وتحويلها إلى مستوطنة رسمية، خاصة مع وجود بنية تحتية بدأت تظهر في المكان أعمال تجريف واسعة، وكتل إسمنتية، وتمديدات كهرباء.

