المسار :لم تعتقل الشرطة الإسرائيلية، حتى اليوم الأحد، أي مستوطن على خلفية الاعتداءين اللذين استهدفا دبلوماسيين أوروبيين والصحفية الأمريكية هايدي ليفين قرب رام الله، رغم خطورة الإصابات وتوفر توثيق مصور للهجمات.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها «واينت»، ادعت الشرطة أن البعثات الدبلوماسية الأوروبية لم تتعاون بالشكل المطلوب مع التحقيق المتعلق بالاعتداء على الوفد الدبلوماسي في بلدة الطيبة شرق رام الله.
وقالت الشرطة إنها طلبت إفادات وتسجيلات مصورة، إلى جانب السماح بفحص المركبات وجمع أدلة جنائية، بهدف تحديد هوية المعتدين، لكنها زعمت أنها لم تحصل على التعاون المطلوب حتى مساء السبت. ولم يتضمن التقرير ردًا من البعثات الدبلوماسية على هذه الادعاءات.
هجوم على الدبلوماسيين خلال موسم الزيتون
وكان مستوطنون ملثمون قد هاجموا، السبت، فلسطينيين ووفدًا دبلوماسيًا أوروبيًا خلال نشاط مرتبط بموسم قطف الزيتون في بلدة الطيبة، وضم الوفد ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، إلى جانب شخصيات دينية وممثلين آخرين.
وأظهرت مقاطع مصورة الاعتداء على المشاركين والمركبات، فيما تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، وتضررت مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية.
وأثار الهجوم سلسلة إدانات أوروبية، وسط مطالبات بمحاسبة المعتدين واتخاذ خطوات فعلية لمنع تكرار الاعتداءات، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون.
هايدي ليفين تخضع لجراحة بعد الاعتداء
وفي اعتداء منفصل وقع الجمعة في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، تعرضت مصورة صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية هايدي ليفين لهجوم أثناء تغطيتها اعتداءات على مزارعين فلسطينيين خلال قطف الزيتون.
وأصيبت ليفين بجروح استدعت إجراء عملية جراحية في يدها، فيما قالت ابنتها إن والدتها تعرضت لإصابات شملت جرحًا عميقًا في أحد أصابع اليد، وكسرًا في أحد الأضلاع وكسورًا في فقرات، إلى جانب جروح متفرقة.
وحتى اليوم، لم تعلن الشرطة الإسرائيلية اعتقال أي مشتبه به في الاعتداء، وقالت إنها تواصل التحقيق بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك».
مطالبات أمريكية بالاعتقال والمحاكمة
ووصف السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال، مايك هاكابي، الاعتداء على ليفين بأنه «عمل إرهابي دنيء»، مطالبًا بإجراء تحقيق كامل واعتقال المشاركين فيه وتقديمهم للمحاكمة.
كما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن تشعر بانزعاج شديد إزاء مشاهد الاعتداءات، وإنها طلبت من السلطات الإسرائيلية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع عنف المستوطنين.
وتأتي الاعتداءات وسط تصاعد الهجمات على الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، بالتزامن مع تزايد الضغوط الدولية على حكومة الاحتلال للتحرك ضد المستوطنين المتورطين في أعمال العنف.
ورغم الإعلان عن فتح تحقيقات وتكليف وحدات شرطية بمتابعة الملفين، فإن عدم تنفيذ أي اعتقالات حتى الآن يعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن فاعلية التحقيقات الإسرائيلية ومحاسبة المستوطنين المتورطين في الاعتداءات.

