المسار : استهلت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع، اليوم الإثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بتحركات متباينة، إذ تراجعت أسعار النفط من مستويات مرتفعة، فيما صعد الذهب وتعافى الدولار، وسط تأثير مباشر لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف إجراءات مرتبطة بروسيا، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والاضطرابات في فرنسا.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.77% إلى 107.92 دولارات للبرميل، بعدما أنهت تعاملات الجمعة عند أعلى مستوياتها منذ أيار/مايو، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.82% إلى 100.58 دولار للبرميل.
وجاء التراجع بعدما أصدر ترامب إعفاءً مؤقتًا من بعض العقوبات والرسوم المرتبطة بقطاع الطاقة الروسي، في خطوة قد تسمح بزيادة إمدادات الوقود الروسية إلى الأسواق العالمية، ما خفف جانبًا من المخاوف المتعلقة بنقص المعروض. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الإدارة ستستخدم فترة تصل إلى 60 يومًا لتقييم التداعيات الاقتصادية لهذه الإجراءات.
وكان النفط قد شهد موجة ارتفاع قوية خلال الأيام الماضية بفعل المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، إذ لامس خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل يوم الجمعة للمرة الأولى منذ أيار/مايو، قبل أن يتراجع مع بداية الأسبوع.
ورغم انخفاض الأسعار، لا تزال مخاطر الإمدادات حاضرة في الأسواق مع استمرار التوترات الأمنية وتهديدات الملاحة في المنطقة. وتشير تقديرات إلى تراجع ملحوظ في تدفقات الخام من الخليج خلال الفترة الأخيرة نتيجة الحوادث التي استهدفت سفنًا تجارية.
وفي المقابل، استفاد الذهب من تراجع النفط وانخفاض المخاوف التضخمية نسبيًا، إذ ارتفع سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4175.60 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم كانون الأول/ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 4196.40 دولارًا.
ويترقب المستثمرون في الوقت ذاته مسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل متابعة بيانات التضخم واجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، لما لها من تأثير مباشر في أسعار الذهب والعوائد على السندات.
وارتفعت الفضة بنسبة 0.9% إلى 57.54 دولارًا للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.7% إلى 1642.29 دولارًا، فيما صعد البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1129.13 دولارًا.
وفي أسواق العملات، تعافى الدولار قليلًا من مستويات قريبة من أدنى مستوياته خلال الشهر، مستفيدًا من تراجع اليورو تحت ضغط الاضطرابات السياسية والاحتجاجات في فرنسا.
وانخفض اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1225 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار عند مستوى 101.83 نقطة. وقال محللون إن التأثير الأكبر للاضطرابات الفرنسية على العملة الأوروبية يمر عبر سوق السندات الفرنسية ومخاوف المستثمرين من انعكاس الاضطرابات على الوضع المالي والاقتصادي.
واستقر الدولار أمام الين الياباني قرب 158 ينًا، بينما بقي قريبًا من مستوياته السابقة أمام اليوان الصيني، وسط ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الصينية.
وتعكس تحركات بداية الأسبوع حالة من الحذر في الأسواق العالمية، إذ يحاول المستثمرون الموازنة بين احتمالات زيادة إمدادات الطاقة الروسية من جهة، والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط وتقلبات السياسة النقدية والاضطرابات الأوروبية من جهة أخرى.

