المسار : تصدر ملف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والاستعدادات الأمنية لانتخابات الكنيست والتوتر مع إيران اهتمامات عدد من المواقع والصحف الإسرائيلية، صباح اليوم الإثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، فيما برز تطور جديد تمثل باعتقال ثمانية مشتبهين على خلفية الاعتداءات التي استهدفت دبلوماسيين أوروبيين وصحفية أمريكية خلال موسم قطف الزيتون.
وأفاد موقع «يديعوت أحرونوت–واينت» بأن الشرطة الإسرائيلية أطلقت فجر اليوم عملية أطلقت عليها اسم «ورقة الزيتون»، واعتقلت خلالها ثمانية مشتبهين يهود على خلفية الاعتداء على المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، التي كانت تغطي موسم الزيتون قرب أبو فلاح، والاعتداء على وفد دبلوماسي من فرنسا وبلجيكا وبولندا قرب الطيبة شرق رام الله. وصادرت القوات خلال العملية عددًا من المركبات، فيما قالت الشرطة إن التحقيقات لا تزال مستمرة.
ويمثل ذلك تطورًا عن التقارير الإسرائيلية التي نُشرت قبل ساعات، والتي أشارت إلى عدم اعتقال أي مشتبه به، في وقت كانت الشرطة تلقي باللوم على البعثات الأوروبية بزعم عدم تقديمها إفادات ومواد مصورة ومركبات للفحص الجنائي. وأثارت الاعتداءات موجة إدانات دولية، فيما طالبت فرنسا باعتقال المعتدين ومحاكمتهم، ودعت بلجيكا إلى بحث فرض عقوبات أوروبية على المتورطين في عنف المستوطنين.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «هآرتس» صباح اليوم عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن المستوى السياسي وضغوط المستوطنين باتت تؤثر في قدرة الجيش على التحرك ضد ما تصفه الصحيفة بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة، في ظل تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون. كما نشرت الصحيفة تقريرًا منفصلًا ينتقد آليات تلقي الشكاوى المتعلقة بعنف المستوطنين، مشيرة إلى صعوبات تواجه الفلسطينيين في الوصول إلى جهات عسكرية تستجيب لبلاغاتهم.
وعلى صعيد الانتخابات، قرر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير فرض منع خروج للجنود يوم انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، في إطار رفع مستوى الجاهزية الأمنية تحسبًا لمحاولات تنفيذ عمليات أو حدوث تصعيد في إحدى الجبهات بالتزامن مع الاقتراع.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، لا توجد في الوقت الحالي معلومات استخبارية محددة تشير إلى قرار إيراني أو من حزب الله بشن هجوم يوم الانتخابات، إلا أن المؤسسة الأمنية تخشى من تطور غير مخطط له أو محاولة استغلال حساسية الفترة الانتخابية لجر الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
أما الملف الإيراني، فما يزال حاضرًا بقوة في التغطية الإسرائيلية، لكن الجزء الأكبر من المعلومات المتداولة بشأنه ليس جديدًا صباح اليوم. وكانت القناة 12 قد كشفت في 13 تشرين الأول/أكتوبر أن بنيامين نتنياهو ناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكان تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن التقرير أشار إلى أن الحماسة الأمريكية للخيار تراجعت لاحقًا، فيما نفى مكتب نتنياهو التعليق على مضمون المحادثات.
وفي المقابل، أفادت N12 في تقارير لاحقة بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا ترى تغيرًا في الوضع الاستخباري الإيراني يستوجب هجومًا فوريًا قبل الانتخابات، وأن الهدف في المرحلة الحالية هو منع الانزلاق إلى تصعيد يعرقل إجراء الانتخابات في موعدها.
وتبقى الاستعدادات الأمريكية لسيناريو تجدد القتال مع إيران قائمة؛ إذ سبق أن أفادت القناة بأن القيادة المركزية الأمريكية تلقت توجيهات لاستكمال التحضيرات لاحتمال عودة مواجهة واسعة، من دون تحديد موعد للهجوم أو اتخاذ قرار نهائي بتنفيذه. وكان ترامب قد أعلن أنه لا يعتزم شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي غزة، لم يظهر في جولة الرصد الصباحية إعلان إسرائيلي جديد يشير إلى بدء عملية برية واسعة أو تغيير استراتيجي في طبيعة العمليات، فيما يستمر الجدل الإسرائيلي حول مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.
وفي ملف القدس والمسجد الأقصى، لم يبرز صباح اليوم قرار إسرائيلي نوعي جديد يمكن اعتباره تحولًا في السياسة القائمة، كما لم يظهر إعلان حكومي أو قضائي مركزي جديد بشأن الأسرى الفلسطينيين يستدعي إدراجه باعتباره تطورًا صباحيًا مستقلًا.
أما الجبهة اللبنانية، فلم ترصد المواقع الإسرائيلية الكبرى في الجولة الصباحية إعلانًا عن بدء عملية عسكرية واسعة جديدة، مع استمرار متابعة التوتر الحدودي والتطورات المرتبطة بحزب الله.
وبذلك، يتركز الجديد فعليًا صباح اليوم في ثلاثة ملفات رئيسية: اعتقال ثمانية مشتبهين على خلفية الاعتداءات على الدبلوماسيين والصحفية الأمريكية، تصاعد النقاش داخل الإعلام الإسرائيلي بشأن تعامل الجيش والشرطة مع عنف المستوطنين، وتشديد الإجراءات العسكرية استعدادًا ليوم الانتخابات.

