المسار : استعرضت وزارة شؤون المرأة، اليوم الإثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حصاد عملها خلال الفترة الممتدة من نيسان/أبريل 2024 حتى أيلول/سبتمبر 2026، في مجالات حماية النساء وتمكينهن اقتصاديًا وسياسيًا، وتطوير التشريعات ومناهضة العنف، وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الإقليمية والدولية.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي في رام الله، تناول أبرز الإنجازات والتحديات وأولويات المرحلة المقبلة.
وقال مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب إن الحكومة التاسعة عشرة تواصل جهودها لتعزيز البنية التشريعية وتمكين المؤسسات النسوية، رغم التحديات الناجمة عن ممارسات الاحتلال وما يرافقها من تداعيات على المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
من جهتها، أكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أن عمل الوزارة خلال الفترة الماضية ارتكز على بناء منظومة وطنية للحماية تستند إلى الأدلة، وتوسيع فرص مشاركة النساء اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، إلى جانب إيصال قضايا المرأة الفلسطينية إلى المحافل الإقليمية والدولية.
وأوضحت الخليلي أن الوزارة دعمت 61 مبادرة اقتصادية لجمعيات نسوية قاعدية، خصوصًا في المناطق الأكثر استهدافًا، بمنح إجمالية بلغت 305 آلاف يورو، بهدف تعزيز صمود النساء وتطوير القدرات الإنتاجية والمؤسسية للجمعيات.
وأشارت إلى أن استراتيجية الاقتصاد الفلسطيني الجامع للأعوام 2025-2030 تشكل إطارًا لتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء، والعمل اللائق، والشمول المالي، واقتصاد الرعاية.
وفي ملف المشاركة السياسية، قالت الخليلي إن النساء شكّلن 25.6% من إجمالي الفائزين في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، مؤكدة استمرار العمل على تعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار والحكم المحلي والمؤسسات الوطنية.
كما أشارت إلى تطوير مدونة سلوك بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية لدعم مشاركة النساء في العملية الانتخابية.
وعلى صعيد المناصرة الدولية، أوضحت الخليلي أن الوزارة شاركت في جهود وطنية ودبلوماسية واكبت اعتماد المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة القرار رقم E/RES/2025/34 المتعلق بأوضاع النساء الفلسطينيات.
وأضافت أن الوزارة كثفت التواصل مع المقررين الخاصين والهيئات الدولية لتعزيز توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات والمطالبة بالتحقيق والمساءلة.
وعربيًا وإسلاميًا، أشارت الخليلي إلى انتخاب دولة فلسطين نائبًا لرئيس منظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز حضورها داخل جامعة الدول العربية، إلى جانب اختيار القدس عاصمة للمرأة العربية لعام 2025.
وفي مجال التوعية، استعرضت الوزارة منصة «هند ويوسف» الرقمية، المخصصة للتوعية المبكرة للأطفال بحقوقهم والمساواة والوقاية من العنف، إضافة إلى مواد وحملات توعوية مرتبطة بحقوق النساء ونظام التحويل الوطني.
كما شكّلت الوزارة مجلسًا استشاريًا شبابيًا لقضايا النوع الاجتماعي، بهدف توسيع مشاركة الشباب في تحديد الأولويات وتعزيز الحوار بشأن قضايا المرأة.
وفي ملف الحماية، أوضحت الخليلي أن الوزارة عملت من خلال اللجنة الوطنية العليا لمناهضة العنف على تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والوطنية، كما طورت بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية نظام التحويل الوطني وآليات الإحالة والتعامل مع الحالات الخطرة.
وأكدت أن دور المرصد الوطني للعنف ضد المرأة توسع من مجرد تسجيل الحالات إلى تحليل أنماط العنف ومخاطره وفجوات الاستجابة، بما يساعد في توجيه السياسات والقرارات الحكومية.
وأشارت كذلك إلى تطوير خدمات مراكز الإيواء وتعزيز الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية المتخصصة للنساء والفتيات.
وفي الجانب التشريعي، أكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير قوانين وأنظمة واستراتيجيات تهدف إلى تعزيز المساواة وحماية حقوق النساء والفتيات وإدماج قضايا النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج الحكومية.
وأكدت الخليلي أن أولويات المرحلة المقبلة ستتركز على تعزيز المناصرة الدولية لقضايا المرأة الفلسطينية، وترسيخ السياسات والأنظمة الوطنية، وتوظيف بيانات المرصد الوطني للعنف في صنع القرار، وزيادة مشاركة النساء في مواقع القيادة.
وشددت على استمرار العمل لتوفير حماية متكاملة للنساء والفتيات، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمامهن، وتعزيز صمودهن ودورهن في المجتمع.

