منزلان خلال أيام.. الهدم الذاتي يتواصل في أم الفحم تحت ضغط التكاليف وأوامر الإزالة

المسار : أقدم سعيد قرمطة إغبارية، من مدينة أم الفحم، فجر اليوم الثلاثاء، على هدم منزله ذاتيًا في حي العيون، بعد تلقيه إخطارًا خلال ساعات الليل المتأخرة يفيد بوصول الشرطة والجرافات لتنفيذ أمر الهدم.

واضطر إغبارية إلى هدم المنزل بيده تفاديًا لتحميله تكاليف مالية مرتفعة في حال نفذت السلطات عملية الهدم، وسط استمرار أزمة التخطيط والبناء وصعوبة الحصول على تراخيص في البلدات العربية.

وقال إغبارية، في تعبيره عن حجم المعاناة التي تواجهها العائلات المهددة بالهدم: «وين نروح؟ شو بدهن يطلعوا أولادنا مجرمين؟»، في إشارة إلى التداعيات الاجتماعية والنفسية التي تتركها أوامر الهدم على أصحاب المنازل وعائلاتهم.

ويُعد منزل إغبارية الثاني الذي يُهدم ذاتيًا في أم الفحم خلال أيام قليلة، بعد أن اضطر الشاب محمد جمال إبراهيم خليفة، الخميس الماضي، إلى هدم منزله في حي سويسة عقب صدور أمر هدم بحقه بحجة البناء من دون ترخيص.

وكان خليفة قد أنفق أكثر من 600 ألف شيكل على بناء منزله، وكان يستعد للانتقال إليه تمهيدًا لزواجه، قبل أن يضطر إلى هدمه بنفسه لتجنب الغرامات والتكاليف الإضافية.

وتأتي هذه الحالات في ظل تصاعد أوامر الهدم في منطقة وادي عارة، حيث تشير المعطيات إلى أن أكثر من 260 منزلًا ومنشأة تواجه خطر الهدم، فيما صدرت أوامر هدم بحق 253 منزلًا ومنشأة، بينها 119 في أم الفحم، و65 في عارة وعرعرة، و39 في كفر قرع، و30 في قرى طلعة عارة.

وتشير المعطيات كذلك إلى أن تكاليف الهدم التي قد يتحملها أصحاب المنازل عند تنفيذ السلطات للقرارات يمكن أن تتجاوز 300 ألف شيكل، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو مليون شيكل، ما يدفع عددًا من العائلات إلى خيار الهدم الذاتي لتجنب تراكم الديون والغرامات.

وتعيد هذه الوقائع تسليط الضوء على أزمة التخطيط والبناء في البلدات العربية، في ظل محدودية مساحات البناء وصعوبة استصدار التراخيص، واتساع دائرة المنازل والمنشآت المهددة بالهدم.

 

Share This Article