المسار :أعلن وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، اليوم الثلاثاء، أن الوزارة تعمل على إطلاق استراتيجية وطنية للاقتصاد الأخضر، إلى جانب قانون شامل لمعالجة حالات التعثر المالي لدى الشركات والمنشآت، خلال الفترة المقبلة.
وقال العامور إن التمويل الأخضر يشكل ركيزة مهمة لتعزيز صمود المنشآت الفلسطينية، وخفض تكاليف التشغيل، ورفع قدرتها التنافسية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة.
وجاءت تصريحات العامور خلال إطلاق منشأة تمويل الاقتصاد الأخضر «GEFF»، حيث أشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه ضغوطًا كبيرة بفعل الإجراءات الإسرائيلية، وفي مقدمتها احتجاز أموال المقاصة، وقيود الحركة والتجارة، واعتداءات المستوطنين.
وأكد أهمية توفير التمويل اللازم للمنشآت الفلسطينية بما يساعدها على الاستمرار والنمو، مشيرًا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه أدوات التمويل الأخضر في دعم القطاع الخاص وتخفيف الأعباء التشغيلية.
وأوضح أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دعم، منذ بدء عمله في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2017، نحو 36 مشروعًا للقطاع الخاص بقيمة إجمالية بلغت 185.5 مليون يورو، إلى جانب تقديم خدمات استشارية وتدريبية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والناشئة.
وبحسب العامور، تهدف الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأخضر إلى تحديد الأولويات القطاعية وتوجيه الاستثمارات نحو أنشطة أكثر استدامة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويدعم التحول نحو أنماط إنتاج أقل كلفة وأكثر قدرة على التكيف.
وأشار إلى أن القانون المرتقب لمعالجة حالات التعثر المالي سيستند إلى النتائج الإيجابية لقانون الشركات الجديد، بهدف تنظيم أوضاع الشركات والمنشآت التي تواجه صعوبات في سداد التزاماتها، ومنحها إطارًا قانونيًا أوضح للتعامل مع الأزمات المالية، مع الحفاظ على حقوق الأطراف ذات العلاقة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني ضغوطًا مالية وتشغيلية متزايدة، ما يدفع باتجاه البحث عن أدوات تمويل بديلة ومبتكرة قادرة على دعم القطاع الخاص وتعزيز قدرته على الاستمرار.

