المسار : أطلق، اليوم الثلاثاء، في قاعة منظمة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله، الملتقى الفلسطيني لخريجي الجامعات المغربية، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية ووطنية وأكاديمية، بهدف توحيد الكفاءات الفلسطينية خريجي الجامعات المغربية، وتوظيف خبراتهم في خدمة المجتمع وتطوير المؤسسات الوطنية، وتعزيز الروابط الإنسانية والأخوية والتعاون الأكاديمي والثقافي بين الشعبين الفلسطيني والمغربي.
ورحّب الدكتور ماهر عامر بالحضور، مؤكدًا أهمية الملتقى في جمع الخريجين وتفعيل دورهم المجتمعي والوطني، والاستفادة من خبراتهم المتنوعة في تطوير المؤسسات الفلسطينية وتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين . وشارك في الحفل سفير المملكة المغربية لدى دولة فلسطين عبد الرحيم مزيان، وعضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف والسيد رمزي رباح، ومحافظة رام الله والبيرة وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الدكتورة ليلى غنام، وأمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» والسفير الفلسطيني السابق لدى المغرب جمال الشوبكي، ورئيس الملتقى الحاج الدكتور محمد حاج قاسم، إلى جانب نخبة من خريجي الجامعات المغربية وشخصيات وطنية وأكاديمية.
وأكد السفير عبد الرحيم مزيان عمق العلاقات التاريخية والإنسانية بين الشعبين، مشيرًا إلى أن الملتقى يجمع خريجين فلسطينيين حملوا معهم، إلى جانب تحصيلهم العلمي، روابط إنسانية وثيقة مع المغرب وشعبه. وأكد استعداد السفارة لمواكبة مبادرات الملتقى وتطوير التعاون الأكاديمي والثقافي والاجتماعي والمهني، ناقلًا رسالة من المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، بشأن استعداد الوكالة للتعاون مع الملتقى ضمن اختصاصاتها. كما أشار إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها القدس لدى المملكة المغربية، في ظل رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس.
من جانبه، شدد الدكتور واصل أبو يوسف على أهمية توحيد الطاقات والخبرات الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، والانتهاكات التي تطال المقدسات والمواطنين وممتلكاتهم. وأكد ضرورة بلورة استراتيجية وطنية جامعة تستند إلى الوحدة الوطنية والحوار الشامل والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.
بدورها، باركت الدكتورة ليلى غنام إطلاق الملتقى، مؤكدة أهمية جمع الكفاءات الفلسطينية والاستفادة من خبراتها في خدمة المجتمع وتعزيز العلاقات الفلسطينية المغربية. كما شددت على مواصلة دعم أبناء الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة، وأشادت بدور السفارة المغربية ووكالة بيت مال القدس الشريف في مساندة الفلسطينيين، ولا سيما في مدينة القدس.
واستعرض السفير الفلسطيني السابق لدى المغرب، جمال الشوبكي، عمق الروابط الإنسانية التي تجمع الفلسطينيين بالمغرب، مستذكرًا دور الجامعات المغربية في احتضان الطلبة الفلسطينيين وتأهيلهم، ومواقف المملكة التاريخية في دعم القضية الفلسطينية والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني. كما أشاد بدور وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم صمود المقدسيين، خصوصًا في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية. بدوره، أوضح رئيس الملتقى، الحاج الدكتور محمد حاج قاسم، أن تأسيس الملتقى جاء ثمرةً للروابط العلمية والإنسانية التي جمعت الطلبة الفلسطينيين خلال دراستهم في الجامعات المغربية، والحاجة إلى إطار يوحّد جهودهم ويستثمر خبراتهم في خدمة فلسطين ومؤسساتها. وأشار إلى أن الملتقى يسعى إلى إنشاء شبكة تواصل فاعلة تضم الخريجين من مختلف الجامعات والتخصصات، وتشكيل مجموعات عمل متخصصة لتقديم الخبرة والمشورة للمؤسسات الوطنية وصنّاع القرار، وتطوير مبادرات في المجالات الثقافية والاجتماعية والتعليمية والتربوية. كما أكد أهمية مساندة الطلبة الفلسطينيين الجدد الراغبين في الدراسة بالمغرب، وتوجيههم للاستفادة من الفرص التعليمية والخبرات المتراكمة لدى الخريجين.
وشدد الحاج قاسم على أن الملتقى مفتوح أمام جميع الخريجين في مختلف محافظات الوطن، من جنين إلى رفح، والقدس في القلب منها، مؤكدًا أن تنوع الخبرات والتخصصات يمثل ثروة وطنية ينبغي توحيدها وتسخيرها لخدمة الشعب الفلسطيني وقضيته ومؤسساته. كما عبّر عن تقديره للمملكة المغربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وللجامعات المغربية وأطرها الأكاديمية والإدارية على ما قدمته للطلبة الفلسطينيين من تعليم ورعاية واحتضان.
واختُتم الحفل بالتأكيد على أهمية تطوير عمل الملتقى وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الفلسطينية والمغربية، بما يسهم في توطيد العلاقات بين الشعبين، وتوظيف الخبرات والكفاءات في خدمة المجتمع الفلسطيني ودعم صموده ومسيرته نحو الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

رام الله – 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2026

