قطر وباكستان تنقلان مقترحا وسطيا يحظى بـ”موافقة أميركية وإيرانية مسبقة”

المسار : قدمت قطر وباكستان “مقترحا وسطيا” يلبي مطالب إيران والولايات المتحدة من أجل خفض التصعيد بينهما؛ بحسب ما أفادت مصادر مطلعة على جهود الوساطة.

ونقل موقع “العربي الجديد” عن المصادر نفسها، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، قولها إن المقترح يسعى إلى منع عودة التصعيد ويمهد لعودة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات. وأشارت إلى أن المقترح الذي حمله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الثلاثاء، إلى المسؤولين الإيرانيين “يحظى بموافقة أميركية، كما لقي تجاوبا وموافقة إيرانية مسبقة”.

ومن بين ما يتضمنه “المقترح الوسطي” استجابة جزئية لمطلب إيران المتمثل بإعادة أموالها المجمدة. وقالت المصادر إن الوساطة “قدمت مقترحا لقي تجاوبا أميركيا إيرانيا، يتمثل في تقديم فوائد مبلغ 6 مليارات دولار أميركي، وهي الأموال المجمدة العائدة لإيران في البنوك القطرية”. ولفتت إلى أن المقترح يستجيب للمطلب الأميركي المتعلق بالملف النووي الإيراني، إذ وافقت طهران، بموجبه، على زيارة سرية غير معلنة للمواقع النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن جانبه، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الثلاثاء، رفض طهران نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد؛ بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي. وقال رضائي خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني “لن يخرج ولو كمية ضئيلة من المواد النووية المخصبة من إيران. فهذه الموارد هي بمثابة رصيد هام وثروة وطنية بالنسبة للشعب الإيراني، وهي مخصصة للاستخدام داخل البلاد”، مشيرا إلى أن “المفاوضات لن تستأنف قبل أن تتخذ واشنطن خطوات لبناء الثقة، وأولها البدء بتلبية شروط إيران”.

فيما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن طهران “ليس لديها كلام جديد مع أميركا، وأميركا لا يمكنها كسب ثقة إيران إلا بتنفيذ الشروط السبعة”، مؤكدا أن “التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكنها التأثير على القرارات الإستراتيجية للجمهورية الإسلامية”.

وكانت مصادر مسؤولة ومطلعة على الوساطة القطرية الباكستانية قد قالت لـ”العربي الجديد”، الإثنين، إن “انفراجة متوقعة يفترض أن يعلن عنها هذا الأسبوع، في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الوسطاء في قطر وباكستان لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران”. ولفتت المصادر، التي فضلت عدم ذكر هويتها، إلى أن جهود الوساطة مستمرة لتضييق نقاط الخلاف بين الطرفين وحثهما على تقديم تنازلات متبادلة لمنع تجدد الحرب بينهما، مستبعدة أن تشهد المنطقة تصعيدا في الوقت الراهن.

ووصل قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، الثلاثاء، على رأس وفد من المسؤولين الباكستانيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المحادثات مع منير تتصل بملف المفاوضات، لكنها تركز بصورة أساسية على “العلاقات الثنائية بين طهران وإسلام أباد وتعزيز التعاون المشترك”.

وتسعى قطر وباكستان، من خلال جهود الوساطة المشتركة، إلى إنهاء التصعيد ووقف الحرب في المنطقة. وقد شاركتا في التوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد بين واشنطن وطهران في حزيران/ يونيو الماضي، لكنها لم تنجح في وضع حد للتصعيد.

وتأتي زيارة منير امتدادا لاتصالات سابقة مع القيادة الإيرانية تناولت خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز وتسريع الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل تحذيرات إيرانية من أن تجدد المواجهة العسكرية لا يزال احتمالا قائما، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية. كما تتزامن مع تحركات إقليمية ودولية، من بينها زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الإثنين.

Share This Article