المسار :ارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، في ظل المخاطر التي تهدد حركة الملاحة والشحن عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات تطال البنية التحتية النفطية في السعودية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.21 دولار، لتصل إلى نحو 110 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من دولار، مسجلًا نحو 99 دولارًا للبرميل.
وجاءت المكاسب مع تصاعد المخاوف بشأن أمن السفن وطرق تصدير النفط في المنطقة. وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نقلت عن بحرية الحرس الثوري الإيراني قولها إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران، الثلاثاء، إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، بزعم مخالفتها القواعد الإيرانية.
وفي السياق، أفادت شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن بتسجيل ما لا يقل عن 18 هجومًا على سفن خلال أسبوعين.
وأشار محللون في مجموعة بورصات لندن إلى أن نطاق الهجمات لم يعد مقتصرًا على مضيق هرمز، بل امتد إلى خليج عُمان، ما يزيد المخاطر المحيطة بعمليات تحميل النفط ونقله من المنطقة.
وكانت أسعار الخام قد تراجعت خلال الجلسة السابقة، عقب الحديث عن جهود وساطة تناولها الرئيس الإيراني خلال اجتماعه مع قائد الجيش الباكستاني في طهران.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات نقلتها مصادر مطلعة انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 4.9 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مخزونات البنزين بنحو مليوني برميل، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 2.6 مليون برميل.
وفي أسواق العملات، بقي الدولار الأمريكي تحت الضغط بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، متأثرًا بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي قلص جاذبيته للمستثمرين.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.78 نقطة، بعدما سجل انخفاضًا بنسبة 0.2% الثلاثاء.
وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7013 دولار أمريكي، مقتربًا من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.
واستقر الدولار عند 158.33 ينًا يابانيًا، فيما بلغ اليورو 1.1229 دولار، والجنيه الإسترليني 1.33735 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5677 دولار أمريكي.
ويراقب المستثمرون تطورات الصراع في الشرق الأوسط لما لها من تأثير مباشر على أسعار الطاقة والأسواق العالمية، إذ يرى محللون أن أي تراجع في حدة المواجهة قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط وتقليص الطلب على الدولار بوصفه ملاذًا آمنًا.

