*دعا الدولة اللبنانية والأونروا والدول المانحة ومنظمة التحرير إلى تعاون مشترك لتأمين الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان*
المسار :اعتبر نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فيصل، أن المأساة التي أودت بحياة عدد من شباب مخيم نهر البارد، في تكرار مؤلم لمآسي «قوارب الموت»، هي نتاج مباشر للبطالة والفقر وانسداد آفاق المستقبل أمام اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، متسائلاً: «إلى متى يبقى اللاجئون طُعماً للأسماك في قعر البحار؟ وإلى متى يستمر طوفان الموت بفعل الحرمان وشح الإمكانات والتقصير؟».
وقال فيصل إن ما يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يأتي نتيجة حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، وفي مقدمتها الحق في العمل، إلى جانب تراجع وتقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» على مختلف المستويات الإغاثية والتعليمية والصحية، وعدم توفير البنية التحتية والبيئية الملائمة للحياة الكريمة، فضلاً عن ضعف تحرك المرجعيات الفلسطينية الرسمية والشعبية لتأمين مقومات الصمود والحياة الكريمة لأبناء الشعب الفلسطيني في لبنان.
ودعا فيصل الدول المانحة و«الأونروا» إلى تأمين الموازنة الكافية التي تضمن تقديم أفضل الخدمات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ووقف سياسة تقليص الخدمات بمختلف أشكالها، واستكمال إعمار مخيم نهر البارد، ووقف دمج المدارس والعيادات، والعمل على ترميم مدارس مخيم عين الحلوة، وإنصاف العاملين في الوكالة.
كما جدد دعوته إلى الدولة اللبنانية ولجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، ومن موقع الأخوة القومية والمصلحة المشتركة للشعبين الفلسطيني واللبناني، وعلى قاعدة احترام السيادة اللبنانية، إلى منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العمل في جميع المهن ومختلف المجالات، وحق تملك منزل، والعمل على تنظيم العلاقات الفلسطينية–اللبنانية على مختلف المستويات، وعدم حصرها في الجانب الأمني فقط، على أهميته، بما يعزز صمود اللاجئين إلى حين تحقيق حق العودة.
وطالب فيصل الجهات الفلسطينية الرسمية والشعبية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، بمضاعفة تقديماتها للاجئين، وتكثيف اتصالاتها مع الدول المانحة لتأمين الخدمات المستحقة لأبناء الشعب الفلسطيني في لبنان.
كما دعا إلى متابعة مصير المفقودين مع السلطات اليونانية، والعمل على معالجة مأساة عائلاتهم وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة اللازمة لهم.
وختم فيصل تصريحه بالدعوة إلى تعاون مشترك بين الدولة اللبنانية والدول المانحة و«الأونروا» ومنظمة التحرير الفلسطينية والسفارة الفلسطينية، لضمان تأمين الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب تفعيل العمل المشترك بين مختلف الفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني، وتنظيم أوسع التحركات الشعبية والمطلبية التي تراجعت خلال الفترة السابقة.
وقال: «علينا جميعاً أن نتحمل مسؤولياتنا أمام شعبنا من أجل توفير الحياة التي تليق بالشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام، في ظل مواجهته حرب الإبادة في قطاع غزة، وحرب المستوطنين والاستيطان في الضفة الغربية، ومخططات التهجير والتطهير العرقي ومشاريع التوطين المتواصلة منذ النكبة وحتى اليوم».
وأكد أن نضال الشعب الفلسطيني سيستمر من أجل «انتزاع حقه في العودة، وإسقاط مشاريع التوطين، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».
وفي ختام تصريحه، توجه فيصل بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا من أبناء مخيم نهر البارد، مؤكداً: «المجد والخلود لأرواح شهداء فلسطين».

