ترامب يستبعد المفاوضات وإيران تستعد لاحتمال الحرب

المسار : تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تزال تعيش “واقعا حربيا” ولم تصل إلى مرحلة السلام، داعيا إلى اتخاذ القرارات بما يتناسب مع ظروف الحرب.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلا عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل أعدتا خططا تفصيلية لتنفيذ عملية عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويتزامن ذلك مع استعدادات إيرانية لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تتواصل جهود الوساطة التي تقودها أطراف عدة، بينها قطر وباكستان، لدفع طهران وواشنطن إلى استئناف المفاوضات.

ميدانيا، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الخميس، أن أربع ناقلات نفط قالت إنها كانت تشارك في عمليات نقل “غير قانونية” في شمال الخليج تعرضت لضربات متزامنة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وذلك بعد رصدها الأربعاء. وأضافت أن ثلاث سفن أخرى اصطدمت بألغام غرب مضيق هرمز.

وحذر الحرس الثوري الجيش الأميركي من أن استمرار ما وصفه بالاستفزازات قد يؤدي إلى رد أوسع يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، متوعدا بتوسيع نطاق المواجهة إذا استمرت واشنطن في نهجها الحالي في مضيق هرمز.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده لا تتفاوض حاليا مع إيران، مشيرا إلى أن “شيئا ما سيحدث” قريبا بطريقة أو بأخرى.

وأضاف أن الجيش الأميركي قادر على الانسحاب في الوقت الراهن، لكنه يسعى إلى ضمان استمرار نتائج الحرب لفترة طويلة.

من جهتها، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي قولها إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني إيراني بارز لقناة “برس تي في” بأن طهران تستعد لاحتمال خوض حرب شاملة ومتعددة المستويات، في ظل استمرار تصاعد التوترات.

وعلى المسار الدبلوماسي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من الدوحة، إن إيران يُتوقع أن ترد خلال الساعات أو الأيام المقبلة على جهود الوساطة، مؤكدا استمرار التواصل مع واشنطن وطهران والعمل على توسيع قنوات الاتصال بهدف وقف التصعيد.

وأشار إلى أن مقترح فتح مضيق هرمز لا يزال مطروحا، وأنه بحثه خلال زيارته، وسط ترقب الوسطاء مؤشرات على استعداد الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

بالتزامن، أفاد موقع “أكسيوس” بأن عشرات المقاتلات الإسرائيلية حلقت بالقرب من الحدود الإيرانية، عبر الأجواء السورية والعراقية.

وتأتي هذه التقارير في ظل مخاوف أميركية من تجدد المواجهة، وتحفظات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن شن هجوم في الوقت الراهن، خشية أن ينظر إليه على أنه تدخل في انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

Share This Article