هجمات المقاومة اليمنية تدفع أرامكو إلى إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران

المسار : أخلت شركة أرامكو السعودية مقرها الرئيسي في مدينة الظهران، شرقي السعودية، وطلبت من موظفيها العمل عن بُعد، في تطور يعكس اتساع تداعيات المواجهة مع المقاومة اليمنية، ووصول الضربات إلى مواقع استراتيجية مرتبطة بقطاع النفط السعودي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ستة مصادر مطلعة، الخميس، أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما لم تعلن الشركة رسمياً الأسباب المباشرة وراء قرار الإخلاء.

وكان مقر أرامكو قد تعرض لهجوم في وقت سابق من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أسفر عن أضرار واندلاع حريق في المبنى، وفق ما أوردته الوكالة، التي أشارت إلى أهمية الموقع باعتباره مركزاً للعمليات يشرف على منشآت نفطية ومصافٍ ومحطات تصدير وشبكات واسعة من خطوط الأنابيب.

وتزامن إخلاء المقر مع تصاعد الهجمات على مواقع سعودية، إذ شهد مطار الملك فهد الدولي في الدمام هجوماً مساء الأربعاء أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما قُتل شخصان في حادث منفصل مرتبط باعتراض طائرة مسيّرة قرب منشأة في حقل الشيبة النفطي.

وفي انعكاس مباشر لحالة القلق في الأسواق، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية بنسبة 2.5% خلال تعاملات الخميس، بحسب بيانات مجموعة بورصات لندن.

وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد المواجهة العسكرية بين السعودية والقوات اليمنية، على خلفية استمرار العمليات العسكرية السعودية في اليمن، وتبادل الهجمات على المواقع الاستراتيجية، وسط تحذيرات يمنية سابقة من استهداف مطارات ومنشآت سعودية، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.

ويبرز إخلاء مقر أرامكو حجم الضغوط الأمنية والاقتصادية التي تواجهها السعودية مع اتساع رقعة المواجهة، فيما تبقى تداعيات التصعيد على قطاع الطاقة وحركة الطيران وأسواق النفط مرهونة بمسار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

Share This Article