المسار: احتجزت قوات الاحتلال حافلة تقلّ 35 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال ومسنون، عند حاجز بيت فوريك العسكري شرقي نابلس، منذ الساعة العاشرة من مساء السبت، أثناء عودتهم من حفل زفاف، وسط ظروف إنسانية صعبة وساعات طويلة من الانتظار.
وقال سائق الحافلة فارس حنني، اليوم الأحد، إن الحافلة كانت تقلّ أقارب العروس من بلدتي بيت دجن وبيت فوريك، موضحاً أن احتجازهم تجاوز 20 ساعة، في ظل استمرار إغلاق الحاجز والقيود المفروضة على حركة المواطنين.
وأضاف حنني أن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً بلاستيكياً على بُعد نحو 600 متر من الموقع، وهددت كل من يحاول الاقتراب من المنطقة، ما أعاق الوصول إلى المحتجزين وتقديم المساعدة لهم.
وأوضح أن الركاب يواجهون ظروفاً قاسية، خصوصاً مع البرد خلال ساعات الليل وتعذّر تشغيل التكييف داخل الحافلة، في ظل وجود أطفال وكبار سن بينهم، مشيراً إلى أن مياه الشرب وصلت إليهم صباح الأحد، بعد ساعات من الانتظار.
وبيّن حنني أنه تواصل مع الارتباط الفلسطيني لتنسيق الوصول إلى الحافلة وتقديم المساعدة للركاب، إلا أن ذلك تعذّر بسبب القيود المفروضة، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال تفتح الحاجز لنحو عشر دقائق ثم تعيد إغلاقه، ما يصعّب مغادرة المنطقة.
وناشد الأهالي المؤسسات الحقوقية والإنسانية والجهات المعنية التدخل العاجل لإنهاء احتجاز الركاب، وتمكينهم من العودة إلى منازلهم، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية عند الحاجة.
ويأتي الحادث في ظل القيود المتكررة على حركة المواطنين عبر حاجز بيت فوريك، الذي يشكّل منفذاً رئيسياً لسكان بلدتي بيت فوريك وبيت دجن، ويؤثر إغلاقه في تنقلاتهم اليومية ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.
الحواجز العسكرية تعمّق عزلة البلدات الفلسطينية
يعكس احتجاز الحافلة جانباً من المعاناة اليومية التي يواجهها الفلسطينيون جراء الحواجز العسكرية والبوابات التي تقيمها قوات الاحتلال على مداخل المدن والقرى، إذ تتسبب الإغلاقات المتكررة وإجراءات التفتيش في تعطيل حركة المواطنين وإبقائهم لساعات في انتظار السماح لهم بالمرور.
ولا تقتصر هذه القيود على الحواجز الثابتة، بل تشمل بوابات عسكرية وحواجز مفاجئة على الطرق الفرعية والمداخل الزراعية، ما يعرقل وصول المواطنين إلى أماكن العمل والدراسة والمرافق الصحية، ويزيد من عزلة التجمعات السكانية.
وتطال تداعيات هذه الإجراءات مختلف تفاصيل الحياة اليومية، إذ قد يجد المواطنون أنفسهم عالقين في مركباتهم لساعات، بمن فيهم الأطفال وكبار السن والمرضى، كما حدث مع ركاب الحافلة المحتجزة عند حاجز بيت فوريك أثناء عودتهم من مناسبة عائلية.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على الأعباء الإنسانية الناجمة عن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه المناشدات للتدخل وإنهاء احتجاز الركاب وضمان عودتهم الآمنة إلى منازلهم.

