المسار : قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين، إن الانتخابات في البرازيل “مزوّرة” وشابها “فساد كبير”، بعدما تغلّب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على المرشح اليميني فلافيو بولسونارو المدعوم من ترامب.
وصرّح ترامب للصحافيين أثناء مغادرته واشنطن للمشاركة في تجمع دعما لحملته الانتخابية للتجديد النصفي: “بدا لي الأمر فظيعا”.
وأضاف “لم أنحز إلى أي طرف، لكنها بدت بصراحة انتخابات مزوّرة أخرى… بدا الأمر مشوبا بفساد كبير، وفظيعا للغاية”.
وقال فلافيو بولسونارو، الإثنين، إن القضاء البرازيلي منعه من مغادرة البلاد، وذلك غداة هزيمته في الانتخابات الرئاسية.
وذكر بولسونارو في مقطع مصوّر “بقرار من قاض في المحكمة العليا، طُلب مني تسليم جوازات السفر ومُنعت من مغادرة البلاد”.
وكان بولسونارو قد أعلن مساء الأحد أنه سيتقدم بطلب لإلغاء نتائج الانتخابات بدعوى وجود مخالفات في عملية الاقتراع.
وأُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي المنتهية ولايته، اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أمس الأحد، لولاية رابعة غير مسبوقة، بعد تغلبه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو.
ومع فوز لولا، لم تتجه البرازيل في نهاية المطاف نحو اليمين، على غرار الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، وهي دول تحظى بدعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بل بقيت واحدة من المعاقل التقدمية القليلة في أميركا اللاتينية.
غير أن هامش المناورة المتاح لرئيس الدولة في ولايته الرابعة يبدو محدودا، عقب الفوز الذي حققه المحافظون في الانتخابات التشريعية قبل ثلاثة أسابيع.
وجسّد المعسكر اليميني في الانتخابات البرازيلية امتدادا للتحالف الدولي اليميني؛ حيث حظي المرشح فلافيو بولسونارو بدعم علني صريح ورسائل تشجيع مباركة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى جانب تأييد وإشادة مستمرة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وإدارته.
وجاء هذا الاصطفاف الإسرائيلي-الأميركي حليفا لبولسونارو في مواجهة لولا دا سيلفا، رغبة في الحد من النفوذ اليساري في أميركا اللاتينية، وتغيير التوجهات الخارجية للبرازيل، لصالح هذا المحور.
وحصل لولا على 51,76% من الأصوات بعد فرز شبه كامل لبطاقات الاقتراع، مقابل 48,24% لابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، بحسب النتائج الرسمية.

