المسار : اتهم رئيس حزب “يَشار” غادي آيزنكوت، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بقيادة حملة تأثير تستهدف الجمهور الإسرائيلي، بهدف التشكيك في نتائج انتخابات الكنيست وتأخير أداء الكنيست الـ26 اليمين الدستورية، على خلفية مزاعم تتعلق بتمويل خارجي لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي ووجود رشى انتخابية.
ودعا آيزنكوت جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) إلى التحقيق في الشبهات بشكل فوري وشامل، محذرا من استغلال معلومات لم تخضع للتحقيق بعد للطعن في النتائج الرسمية، فيما رد حزب الليكود باتهام آيزنكوت بالسعي إلى تبرير ما وصفه برشى انتخابية لشركائه من الأحزاب العربية.
وتأتي هذه الاتهامات بعد مطالبة لجنة الانتخابات المركزية رئيس الشاباك، دافيد زيني، بفتح تحقيق في مزاعم تدخل خارجي للتأثير على نسبة التصويت في المجتمع العربي ونتائج الانتخابات.
آيزنكوت: محاولة للتشكيك بشرعية الانتخابات
وقال آيزنكوت إن نتنياهو، الذي اتهمه بالاعتماد على “الأكاذيب وهندسة الوعي ونشر الفوضى”، يقود مع شركائه حملة تأثير غير مشروعة تستهدف الجمهور، بهدف التشكيك في شرعية نتائج الانتخابات وعمل الكنيست المقبل.
وأضاف أن استغلال معلومات لم تتضح تفاصيلها أو نطاق الشبهات المتعلقة بها للطعن في النتائج الرسمية، التي قال إن الجمهور صوّت فيها ضد حكومة الإخفاق، أمر غير مقبول ويجب رفضه بشكل قاطع.
وشدد على ضرورة إجراء تحقيق نزيه وشامل وفوري، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الإضرار بنزاهة الانتخابات أو محاولة المساس بها.
كما حذر من السماح لجهات سياسية باستغلال القضية للتأثير على موعد أداء الكنيست الـ26 اليمين الدستورية.
الليكود يتهم آيزنكوت بتبرير رشى انتخابية
في المقابل، اتهم حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، آيزنكوت بقيادة حملة تهدف إلى “غسل وإضفاء الشرعية على رشى الانتخابات” لصالح شركائه من الأحزاب العربية، مدعيا أنه يعتزم تشكيل حكومة جرى شراء أصواتها بأموال أجنبية.
وهاجم الحزب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، معتبرا أنه لا يجوز لأي حزب صهيوني التعاون معهما أو تشكيل حكومة تعتمد على أصوات قال إنها جرى شراؤها، وطالب الشاباك والشرطة بالتحقيق في المزاعم باستخدام جميع الوسائل المتاحة.
زيني يطلع نتنياهو وآيزنكوت على الشبهات
وأفادت التقارير بأن رئيس الشاباك دافيد زيني التقى نتنياهو أمس، ثم التقى آيزنكوت صباح الخميس، وأطلعهما على المزاعم المتعلقة بالتدخل الخارجي في الانتخابات.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد طالبت بفتح تحقيق في مزاعم تمويل خارجي لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، وشبهات بشأن رشى انتخابية للتأثير على النتائج.
وعلق آيزنكوت بأنه على تواصل مع الجهات المعنية ويتلقى تحديثات بشأن الشبهات، مؤكدا ضرورة الحفاظ على نزاهة الانتخابات وفحص كل شكوى بصورة معمقة.
هرتسوغ: نزاهة الانتخابات قيمة عليا في الديمقراطية
من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إنه تحدث مع رئيس لجنة الانتخابات ورئيس الشاباك، ويتابع التطورات المتعلقة بالتحقيق في الشبهات المنشورة.
وشدد هرتسوغ على ضرورة فحص الأدلة والشبهات حتى النهاية، وملاحقة المخالفين ومعاقبتهم وفقا للقانون، محذرا في الوقت ذاته من المساس بجمهور بأكمله سعى إلى ممارسة حقه في التصويت والمشاركة في العملية الديمقراطية.
ويأتي السجال في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن نتائج الانتخابات وتركيبة الحكومة المقبلة، وسط تبادل الاتهامات بين معسكر نتنياهو ومعسكر آيزنكوت بشأن شرعية التحالفات السياسية ودور الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة.

