المسار : شهدت العاصمة طهران اليوم، الأربعاء، مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة أمام مبنى سفارتها السابق لدى إيران، الذي حولته السلطات الإيرانية إلى متحف.
وتُنظم هذه الفعاليات سنويا تحت اسم “اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي”، بمناسبة ذكرى اقتحام مبنى السفارة الأميركية وما أعقبه من أزمة رهائن.
وأُقيمت الفعاليات هذا العام في أنحاء البلاد بمناسبة الذكرى 47 للواقعة، تحت شعار “عهد مع الشهداء ومقارعة الاستكبار”.
وشارك في مظاهرة طهران مسؤولون عسكريون ومدنيون رفيعو المستوى، إلى جانب عشرات الآلاف من المتظاهرين، غالبيتهم من الطلاب.
وانطلقت المسيرة من “ساحة فلسطين”، وسار المشاركون عبر “شارع طالقاني” باتجاه مبنى السفارة الأميركية السابق، الذي يُوصف في إيران بأنه “وكر الجواسيس”.
وحمل المتظاهرون أعلام إيران وفلسطين ورايات حزب الله ولافتات متنوعة، ورددوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وبالتزامن مع مظاهرة طهران، نُظمت مظاهرات مناهضة للولايات المتحدة في 900 موقعا بأنحاء البلاد.
اقتحام السفارة
وكانت الثورة الإيرانية في العام 1979، بقيادة الخميني وبدعم شعبي واسع، أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي، بعد أحداث حاسمة شهدتها البلاد بين 1 و11 شباط/ فبراير من العام نفسه.
وفي 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1979، اقتحمت مجموعة من طلاب الجامعات السفارة الأميركية في طهران على خلفية اتهام واشنطن بدعم نظام الشاه، وتعرض مبنى السفارة للنهب خلال الاقتحام.
واحتجز مقتحمو السفارة 66 من العاملين فيها رهائن، بدعوى أنهم عملاء للولايات المتحدة.
وبعد أيام، أفرج الطلاب عن 13 رهينة من النساء وذوي البشرة السوداء، ثم أُفرج لاحقا عن شخص آخر لأسباب صحية.
وأعلن الرئيس الأميركي آنذاك، جيمي كارتر، أن بلاده لن ترضخ لـ”ابتزاز” إيران.
وخلال الأزمة، نفذت الولايات المتحدة عملية لإنقاذ الرهائن، لكنها فشلت بسبب عاصفة رملية في صحراء طبس.
وأُلغيت العملية بعدما تضررت 3 مروحيات مشاركة فيها جراء العاصفة، وخلال تزود الوقود وقع حادث أدى إلى انفجار طائرة من طراز “سي-130 هيركوليز” ومروحية، ومقتل 8 عسكريين أميركيين، وعقب فشل العملية، عادت واشنطن إلى المسار الدبلوماسي.
وفي 19 كانون الثاني/ يناير 1981، وقّع الطرفان على اتفاق الجزائر لتنتهي في اليوم التالي أزمة احتجاز 52 مواطنا أميركيا، بعد 444 يوما.
وأدت أزمة الرهائن إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

