واشنطن خلّفت في حروبها ألغاماً جنوب شرق آسيا وتعطل إزالتها

المسار الاخباري: أفاد موقع “ريسبونسبل ستيتكرافت” الأميركي، بأنّ منطقة جنوب شرق آسيا، لا تزال تعاني من القنابل الأميركية غير المنفجرة، وتأثيرات العامل البرتقالي (مادة استخدمها الأميركيون في حربهم مع فيتنام، ولا تزال تتسبب في ولادة أطفال بعيوب خلقية وإصابات بالسرطان وإعاقات)، وكلاهما مساعدت برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في التخفيف من آثارهما.

وقال الموقع إنّه “بعد 50 عاماً على انتهاء حرب فيتنام، لا يزال الناس في فيتنام ولاوس يقومون بتنظيف الألغام الأرضية غير المنفجرة التي خلّفتها الحرب الأميركية، وذلك حتى بعد تجميد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للمساعدات الخارجية”.

وبعد وقتٍ قصير، من إعلان إدارة ترامب، عن تجميد المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً في 20 كانون الثاني/يناير 2025، صدر أمر بوقف العمل في البرامج الممولة من الولايات المتحدة، بما في ذلك مبادرات إزالة الألغام في لاوس، وفق “ريسبونسبل ستيتكرافت”.

ومنذ إيقاف ترامب للمساعدات الخارجية والمرتبطة بتنظيف الألغام الأرضية، كانت هناك 4 حوادث أسفرت عن إصابة 6 أشخاص و3 وفيات، بما في ذلك وفاة فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، ومن الممكن تسميتهم ضحايا حرب انتهت منذ أكثر من 50 عاماً.

تعطيل إزالة الألغام في دول جنوب شرق آسيا بسبب قرار ترامب

ووفق الموقع الأميركي، فإنّ قاضٍ فيدرالي أمر إدارة ترامب في 13 شباط/فبراير الماضي، بإلغاء تجميد إنفاق المساعدات الخارجية.

وعلى الرغم من هذا الحكم، يقول المسؤولون المحليون إنّ “العاملين في إزالة الألغام في فيتنام ولاوس وكمبوديا، لا يزالون ممنوعين من العودة إلى العمل كونهم يمتثلون لأوامر الإدارة”.

كما أشار الموقع إلى أنّ فرق إزالة الألغام المدعومة من الولايات المتحدة، أُجبرت على الانسحاب ومنعت من تشغيل المعدات أو المركبات الممولة بمنح أميركية.

وأوضح “ريسبونسبل ستيتكرافت”، أنّ أمر وقف العمل بشأن المساعدات الأميركية الخارجية، يؤثّر في عمل 1000 عامل إزالة ألغام في فيتنام.

وبشأن لاوس، وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، تقول السلطات المحلية إنّ “أكثر من 100 مكالمة وردت إلى الخط الساخن لإزالة الألغام، وعلى الرغم من وجود ما يقرب من 4000 عامل إزالة ألغام في لاوس، لا يُسمح لأيٍّ منهم بالرد بسبب الأمر التنفيذي، مضيفاً أنها “مسألة وقت فقط قبل أن يحاول القرويون اليائسون وغير المدربين التعامل مع المتفجرات بأنفسهم”.

كذلك، لفت الموقع إلى أنّه “جرى تعليق الرعاية المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة في فيتنام، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من التعرّض لاستخدام الجيش الأميركي للغاز الكيميائي العامل البرتقالي، الذين كانوا يتلقون خدمات إعادة التأهيل اليومية التي تمولها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية”، مردفةً أنّه “من دون العلاج المستمر، سوف تتصلب العضلات، وسوف يتوقف التقدم التنموي، وقد لا يستعيد البعض منهم القدرة على الحركة أبداً”.

وكشف الموقع أنّه في لاوس، تمّ إسقاط أكثر من 2.5 مليون طن من الذخائر، وهو ما يتجاوز إجمالي القنابل التي ألقيت على ألمانيا واليابان، طوال الحرب العالمية الثانية، وهذا الكم الضخم يجعل لاوس الدولة الأكثر تعرضاً للقصف من حيث نصيب الفرد في العالم، ومع ذلك فقد جرى نزع أقل من 10% فقط من بقايا تلك القنابل القاتلة.

Share This Article