المسار: طلب حلف شمال الأطلسي من الولايات المتحدة توضيحاً بشأن قرارها سحب قوات من ألمانيا، وسط تحذيرات من استمرار تفكك الحلف.
وقالت المتحدثة باسم «الناتو»، أليسون هارت، في منشور عبر «أكس»: «نحن نعمل مع الجانب الأميركي لفهم تفاصيل قرارهم المتعلق بتوزيع قواتهم في ألمانيا».
وأشارت إلى أن هذا التعديل «يؤكد حاجة أوروبا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي وتحمل جزء أكبر من مسؤولية أمننا المشترك»، متابعةً: «نشهد بالفعل تقدماً في هذا الاتجاه منذ أن وافق حلفاء الناتو خلال قمة لاهاي العام الماضي على تخصيص 5% من إجمالي ناتجهم المحلي للدفاع».
كما لفتت إلى أن الحلف «يحتفظ بثقته في قدرته على توفير الردع والدفاع، مع استمرار هذا التحول نحو تعزيز الدور الأوروبي داخل حلف أقوى».
وفي السياق، أكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، المصالح المشتركة بين بلاده والولايات المتحدة، معتبراً أن «وجود الجنود الأميركيين في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، يصب في مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة».
غير أنه أوضح، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن «القرار لم يكن مفاجئاً»، مضيفاً أن سحب الولايات المتحدة قوات من أوروبا ومن ألمانيا «كان متوقعاً».
ورأى بيستوريوس أنه من الضروري أن يصبح «الناتو» أكثر أوروبية حتى يظل عبر أطلسي، قائلاً: «يجب علينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا».
توسك: مسار كارثي
من جانبه، حذر رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، من «استمرار تفكك» الحلف في أعقاب قرار سحب القوات الأميركية.
وقال توسك، في منشور عبر «أكس»: «أكبر تهديد للمجتمع عبر الأطلسي ليس في أعدائه الخارجيين، بل في استمرار تفكك تحالفنا»، مضيفاً: «يجب علينا جميعاً بذل كل ما يلزم لعكس هذا المسار الكارثي».
إلى ذلك، نبّهت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية إلى أن «الخلافات بين إدارة ترامب وحلفائها الأوروبيين بدأت تبدو غير قابلة للتسوية».
وأشارت إلى أن انتقاد الرئيس الأميركي للمستشار الألماني، فريدريش ميرتس، وخططه لتقليص الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، ومحادثته مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 29 نيسان، تشير إلى أنه «أكثر اهتماماً في الوقت الراهن بإدانة أوروبا، وربما حتى معاقبتها، من التعاون معها».
وأوضحت الصحيفة أنه «في أي وقت آخر، كان من الممكن أن تؤدي كل من هذه الأحداث إلى اجتماعات أزمة في العواصم الأوروبية»، لكن هناك شعوراً عاماً بأن كل شيء قد تدهور، «وقد بدأ بعض القادة الأوروبيين في التكيف» مع الوضع الحالي للعلاقات مع الولايات المتحدة.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة قررت سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا، وسط تصاعد التوتر بين الرئيس الأميركي ودول أوروبية على خلفية مواقفهم من الحرب على إيران.

