المسار : رحبت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” بتصويت مجلس الشيوخ السويسري على مذكرة برلمانية تقدمت بها احدى كتل البرلمان (كتلة المؤتمر الوطني الديمقراطي)، وتدعو إلى الوقف الفوري لتمويل سويسرا لوكالة الاونروا، وجاء التصويت ايجابا لصالح ابقاء التمويل ورفض المذكرة المقدمة. ويأتي التصويت استجابة لمذكرة سابقة صدرت عن احدى لجان البرلمان، بعد ان نجحت لجنة السياسة الخارجية في شباط الماضي في تمرير توصية لمجلس الشيوخ تدعو الى قطع التمويل.
واعتبرت “دائرة وكالة الغوث” بأن خطر قطع التمويل لا زال قائما، نظرا للحيثيات التي احيطت بعملية التصويت وبمواقف الاحزاب، بعد أحالة البرلمان لمذكرة أخرى إلى الحكومة الفيدرالية تدعو سويسرا لأن “تحث الأمم المتحدة على إيجاد حل بديل ليحل محل الأونروا… ودراسة البدائل الممكنة، بما في ذلك بحث ما إذا كان يمكن دمج المساعدات المخصصة للفلسطينيين ضمن برامج مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين..”.
وقالت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية”: ان الاصابع الاسرائيلية والامريكية ليست بعيدة عن الموضوع، خاصة في الدعوة لأن تقدم منظمات اممية الخدمات الى اللاجئين الفلسطينيين بدلا عن الاونروا، وهو ما يدعو اليه الاسرائيليون. كما يبدو واضحا ايضا ان هذه الكتل لم تلتفت الى نتائج التحقيقات التي اجرتها الامم المتحدة والاونروا، سواء اللجان الداخلية او اللجنة الدولية المستقلة، والتي اجمعت في تحقيقاتها على رفض مزاعم الحكومة الاسرائيلية، التي لم تقدم حتى اللحظة اي دليل يثبت صحة اكاذيبها ومزاعمها، بل على العكس فان نتائج التحقيقات اشادت بالاونروا وبعملها وباستحالة ايجاد منظمات اممية تقدم الخدمات بديلا عنها.
وترى “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” بأن اي محاولة لقطع التمويل عن موازنة الاونروا او التعامل مع مؤسسات بديلة لها، انما يشكل تماهيا مع مخططات الحكومة الاسرائيلية العدائية ضد الاونروا وقضية اللاجئين وحق العودة فقط، وتشجيعا لاسرائيل في تمردها على المؤسسات الدولية وتكريسا للمنطق الاسرائيلي بإحلال القوانين المحلية بديلا للقانون الدولي. لذلك ندعو سويسرا، نظرا للخصوصية التي تتمتع بها، بأن تكون من اكثر المدافعين عن القانون الدولي، وان تتقدم صفوف الدول الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المدعومة بعشرات القرارات الدولية التي تتعرض للانتهاك يوميا على يد الفاشية الصهيونية..
وختمت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” بيانها بقولها: ان سويسرا هي من اكثر الدول معرفة ودراية بوكالة الغوث ودورها الانساني الهام، وان مخططات استهداف اسرائيل للاونروا، انما يأتي بخلفية سياسية لنزع الشرعية عنها تمهيدا لتصفية حق العودة لملايين اللاجئين، الذين يتمسكون بحقهم في عودتهم الى ارضهم وممتلكاتهم التي هجروا عنها بقوة الارهاب الصهيوني.. وسيظل دعم وتطبيق هذا الحق وبقية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني المعيار الأساسي لمصداقية المجتمع الدولي بشكل عام والدول الغربية بشكل خاص.

