نابلس – شبكة المسار الإخباري
نظّم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، ندوة حوارية بعنوان “واقع الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي”، وذلك في حديقة مكتبة بلدية نابلس، بمشاركة عدد من المختصين في شؤون الأسرى وممثلين عن المؤسسات الوطنية والمجتمعية.
وافتتحت الندوة السيدة وهيبة صالح، رئيسه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في نابلس، مؤكدة أن الأسيرات الفلسطينيات يواجهن سياسة ممنهجة من التنكيل والانتهاكات، لا سيما في ظل حكومة الاحتلال اليمينية الحالية التي تضم مستوطنين متطرفين أمثال إيتمار بن غفير، وقالت:
“الأسيرات يتعرضن لكل أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، وهناك محاولات ممنهجة لتحطيمهن. لكنهن يثبتن يومًا بعد يوم أن المرأة الفلسطينية عصيّة على الانكسار.”
وأشارت صالح إلى أهمية مناقشة واقع الأسيرات خلال فترة الاعتقال وبعد الإفراج، وضرورة العمل على تأهيلهن وإعادة دمجهن في المجتمع بعد ما يعانينه من صدمات داخل المعتقلات.
من جانبه، استعرض مظفر ذوقان، مدير نادي الأسير الفلسطيني في نابلس، أرقامًا صادمة، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 18 ألف فلسطينية منذ عام 1967، وأن الوضع داخل السجون بعد السابع من أكتوبر 2023 أصبح أكثر قسوة وظلمة، وأضاف:
“الأسيرات يعشن في ظروف تفتقر للحد الأدنى من الإنسانية، من تعذيب وعزل وحرمان من الحقوق الأساسية، في محاولة لكسر إرادتهن وصمودهِن الوطني.”
أما المحامي حسن عبادي (الحفاوي)، المختص في قضايا الأسرى، فقدّم شهادات مباشرة من سجن الدامون، مستعرضًا تفاصيل صادمة عن الانتهاكات:
“الاحتلال يُخضع الأسيرات لتفتيش عارٍ فردي وجماعي، ويهددهن بالاغتصاب، ويحتجز 128 أسيرة في غرفة واحدة، ضمن سياسة تجويع متعمد ومصادرة للألبسة والمقتنيات حتى في ظل برد الشتاء القاسي.”
وأكد عبادي أن الاحتلال يمنع التواصل مع المحامين، ويقيّد الزيارات العائلية، ويمنع العلاج الطبي، مما يفاقم من المعاناة، وأضاف:
“لا بد من أنسنة رواية الأسيرات وفضح الممارسات الوحشية التي يتعرضن لها، كي لا تبقى قصصهن في الظل.”
كما شهدت الندوة مداخلة من نقابة المهندسين، قدمها المهندس عبد السلام الفولي، عبّر فيها عن تضامن النقابة الكامل مع قضية الأسيرات والأسرى، وقال:
“قضية الأسرى ليست مسؤولية المؤسسات الحقوقية فقط، بل مسؤولية كل فئات المجتمع، ونقابة المهندسين كانت وستبقى في صف الدفاع عن الكرامة الوطنية والحرية.”
واختُتمت الندوة بدعوات لتكثيف الحراك الشعبي والدولي، والعمل على محاسبة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، وإطلاق حملة واسعة من أجل إطلاق سراح الأسيرات وإنهاء معاناتهن المتفاقمة.

