المسار : تشهد الساحة السياسية والإعلامية في إسرائيل تصاعدًا في النقاشات والتحليلات التي تتناول تداعيات الحرب على إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، في ظل اتهامات غير مباشرة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بدفع واشنطن نحو خيار الحرب.
وبحسب مقال تحليلي للكاتب أنطوان شلحت، فإن أوساطًا إسرائيلية بدأت تُبدي خشيتها من أن تتحول نتائج الحرب إلى مصدر خلاف بين تل أبيب وواشنطن، خصوصًا إذا ما حمّلت الإدارة الأميركية إسرائيل جزءًا من مسؤولية التصعيد، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مكانتها كشريك استراتيجي للولايات المتحدة.
ويشير المقال إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى اهتزاز “العلاقة الخاصة” التي تربط الطرفين منذ عقود، وتحويل إسرائيل من “ذخر استراتيجي” إلى عبء سياسي وأمني في الحسابات الأميركية، خاصة في ظل حساسية المرحلة المرتبطة بالانتخابات الأميركية والنقاشات حول المساعدات العسكرية.
كما ينقل عن ضباط سابقين في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تحذيرات من أن الانطباع المتراكم في واشنطن حول دور نتنياهو في الدفع نحو الحرب قد يفاقم التوترات الدبلوماسية، ويؤثر على ثقة صناع القرار الأميركيين في التقديرات الإسرائيلية.
ويستعيد التحليل سابقة دعم نتنياهو للغزو الأميركي للعراق عام 2003، في إطار مقارنات إسرائيلية داخلية تهدف إلى التشكيك في دقة تقديراته الاستراتيجية، لا سيما في ما يتعلق بملف إيران، وإمكانية تكرار سيناريوهات سابقة أدت إلى تداعيات إقليمية غير محسوبة.
وتحذر التحليلات الإسرائيلية من أن استمرار هذا المسار قد يضع العلاقات الإسرائيلية – الأميركية أمام اختبار غير مسبوق، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية وتتعقد فيه حسابات الحرب والسلام في الشرق الأوسط.

