المسار : كشف مركز صدى سوشال عن تصاعد مقلق في الانتهاكات الرقمية بحق المحتوى الفلسطيني خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث وثّق 849 انتهاكًا على مختلف المنصات، بزيادة بلغت نحو 7.7% مقارنة بالشهر الذي سبقه.
وأوضح المركز في بيان صحفي أن هذه الانتهاكات توزعت بين 803 حالات ناتجة عن المستخدمين، و46 انتهاكًا من قبل المنصات الرقمية نفسها، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف وتنوع أدواته.
وبيّن التقرير أن منصة تلغرام تصدّرت قائمة الانتهاكات المرتكبة من المستخدمين بـ406 حالات، تلتها منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بـ238 انتهاكًا، ثم فيسبوك بـ157، في حين سُجلت حالتان فقط على إنستغرام.
وفي المقابل، جاءت إنستغرام في صدارة المنصات التي مارست انتهاكات مباشرة بحق المحتوى الفلسطيني بـ29 حالة، تلتها فيسبوك بـ14 حالة، ثم منصة “إكس” بـ3 حالات.
وأشار المركز إلى تحول نوعي في طبيعة هذه الانتهاكات، حيث لم تعد تقتصر على الحذف والتقييد، بل تحولت إلى ما وصفه بـ”ساحة ضجيج سام”، إذ شكّل خطاب الكراهية والتطاول اللفظي نحو 65% من إجمالي الانتهاكات، في محاولة لدفع المستخدمين الفلسطينيين نحو الرقابة الذاتية والانسحاب من الفضاء الرقمي.
كما وثّق التقرير 64 حالة تحريض مباشر، إلى جانب تصاعد لافت في استهداف النساء والناشطات، حيث تم تسجيل 142 انتهاكًا بحقهن، شملت هجمات مركبة تجمع بين الكراهية والتحريض وانتهاك الخصوصية، وأحيانًا استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتشهير.
وطالت الانتهاكات كذلك 82 صحفيًا ومؤسسة إعلامية، مع ملاحظة أن نحو 35% من هذه الاعتداءات استهدفت صحفيات، في مؤشر على تصاعد العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي.
وحذر المركز من أن هذا التصعيد يعكس تحولًا نحو “الترهيب الاجتماعي الرقمي”، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تعزيز الحماية الرقمية، والضغط على المنصات للحد من خطاب الكراهية، إلى جانب رفع مستوى الوعي التقني لدى المستخدمين، خاصة العاملين في المجال الإعلامي.

