غضب في أمريكا.. شحنات ذكاء اصطناعي عسكرية إلى إسرائيل تثير عاصفة احتجاجات

المسار : فجّرت تقارير تحقيقية موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة، بعد الكشف عن شحنات تكنولوجيا متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي أُرسلت من شركة أميركية إلى شركة صناعات عسكرية إسرائيلية، وسط مخاوف من استخدامها في عمليات الاستهداف العسكري.

وأفادت التحقيقات بأن شركة “Sightline Intelligence” المتخصصة في معالجة الفيديو، قامت منذ عام 2024 بإرسال ما لا يقل عن 10 شحنات تقنية إلى شركة “Elbit Systems”، تضمنت أنظمة تحليل فيديو متطورة تُستخدم في الطائرات المسيّرة وأنظمة المراقبة.

وبحسب ما أورده موقع “ذا إنترسبت”، فإن هذه الشحنات مرت عبر مطارات أميركية رئيسية، من بينها مطار جون كينيدي في نيويورك ومطار نيوارك في نيوجيرسي، ما أكد مسار نقلها إلى إسرائيل.

وتشمل المعدات لوحات معالجة فيديو متقدمة قادرة على تحليل المشاهد في الزمن الحقيقي، وتصنيف الأشخاص والمركبات إلى أهداف عسكرية أو مدنية، مع نسب دقة رقمية، ما يعزز من قدرة أنظمة الطائرات بدون طيار على اتخاذ قرارات سريعة في ساحات القتال.

ويرى خبراء أن هذه التقنيات تمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة الحروب الحديثة، حيث تُسند قرارات حساسة – مثل تحديد الأهداف – إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ما يثير إشكاليات أخلاقية وقانونية، خاصة في حال وقوع ضحايا مدنيين.

وأشعلت هذه المعلومات احتجاجات في مدينة بورتلاند، حيث طالب ناشطون بفتح تحقيق رسمي في أنشطة الشركة وعلاقاتها بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، معربين عن قلقهم من احتمال استخدام هذه التقنيات في النزاعات، أو حتى في مراقبة المدنيين داخل الولايات المتحدة.

وفي ظل غياب أي رد رسمي من الشركات المعنية، تتزايد الضغوط الحقوقية والإعلامية للمطالبة بمزيد من الشفافية حول طبيعة هذه الشحنات واستخداماتها، وسط تحذيرات من تداعيات دمج الذكاء الاصطناعي في منظومات القتال الحديثة.

Share This Article