المسار : دعا عدد من المشرعين الديمقراطيين في الولايات المتحدة إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن موقفها من البرنامج النووي الإسرائيلي، في خطوة أعادت ملف “الغموض النووي” إلى واجهة الجدل السياسي داخل الكونغرس.
ووفق رسالة رسمية وُجّهت إلى البيت الأبيض ووزارة الخارجية، طالب النواب بكشف ما إذا كانت هناك مؤشرات على امتلاك إسرائيل ترسانة نووية، إضافة إلى توضيح السياسة الأميركية تجاه هذا الملف الحساس في ظل التصعيد الإقليمي المتزايد.
وأشار المشرعون في رسالتهم، التي اطلعت عليها صحيفة “واشنطن بوست”، إلى أن استمرار الحرب والتوتر في المنطقة، بما في ذلك المواجهة مع إيران، يستدعي اعتماد موقف أميركي “واضح ومتسق” بشأن التوازن النووي في الشرق الأوسط، بدل استمرار ما وصفوه بسياسة الصمت الممتدة منذ عقود.
وجاء في الرسالة أن “مخاطر سوء التقدير والتصعيد والاستخدام النووي ليست نظرية”، مؤكدين ضرورة تزويد الكونغرس بمعلومات كاملة حول القدرات النووية في المنطقة وخطط الإدارة الأميركية في حال حدوث تصعيد واسع.
وبحسب التقرير، فإن أكثر من 29 نائباً ديمقراطياً، بقيادة النائب خواكين كاسترو، دعموا هذه الدعوة، معتبرين أن الغموض المستمر حول البرنامج النووي الإسرائيلي لم يعد مبرراً في ظل التطورات الراهنة.
وفي المقابل، لا تزال إسرائيل تنتهج سياسة “الغموض النووي”، إذ لا تؤكد رسمياً امتلاكها أسلحة نووية، رغم اعتقاد واسع بأنها طورت برنامجها النووي سراً منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً متزايداً داخل الحزب الديمقراطي الأميركي تجاه سياسات إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بالحروب في غزة والضفة الغربية ولبنان، وتوسع دائرة الجدل حول مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.

