المسار : يواجه مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة خطرًا صحيًا وشيكًا، بعد توقف إحدى محطات توليد الأوكسجين الرئيسية داخله، والتي تُعد المصدر الأساسي لتغذية أقسام المستشفى الحيوية، في تطور ينذر بأزمة إنسانية خطيرة تهدد حياة مئات المرضى.
وقال مدير دائرة الهندسة والصيانة في المجمع، إسماعيل أبو نمر، إن توقف المحطة عن العمل سيؤثر بشكل مباشر على المرضى في أقسام الباطنة والصدرية والأطفال والحاضنات والعناية المركزة والعمليات الجراحية، مؤكداً أن هذه الأقسام تعتمد بشكل كامل على الإمداد المستمر بالأوكسجين.
وأوضح أبو نمر في تصريح لـ”وكالة سند للأنباء”، أن المحطة تحتاج إلى قطع غيار وزيوت أصلية غير متوفرة في الأسواق المحلية داخل قطاع غزة، في ظل استمرار منع إدخالها عبر المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن المحطة كانت تغذي أيضًا المرضى خارج المجمع، حيث يتم تعبئة نحو 120 أسطوانة أسبوعيًا، إلى جانب تزويد مستشفيات ميدانية وأهلية في جنوب القطاع، ما يضاعف من حجم الأزمة في حال استمرار التوقف.
من جانبه، حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، بسام زقوت، من أن القيود المفروضة على المعابر ونقص المستلزمات الطبية يضعان آلاف الجرحى والمرضى في دائرة الخطر والموت الوشيك، مؤكدًا أن القطاع الصحي يعاني من اختناق غير مسبوق.
وأشار زقوت إلى أن منع دخول المعدات الطبية الأساسية، بما فيها حضانات الأطفال، يفاقم من تدهور الوضع الصحي في القطاع.
وفي السياق ذاته، أكد أطباء في مجمع ناصر الطبي أن مرضى القلب والقسطرة يواجهون صعوبات كبيرة في تلقي العلاج، في ظل النقص الحاد في الأجهزة والمستهلكات الطبية، ما أدى إلى خروج بعض الأقسام عن الخدمة بشكل فعلي.
ويحذر أطباء ومختصون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار إضافي في المنظومة الصحية، في ظل تزايد أعداد الجرحى والمرضى وعدم توفر الإمكانيات الأساسية لإنقاذ حياتهم.

