المسار الإخباري :كشفت تسريبات صحفية عن تفاصيل مقترح أميركي جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، صاغه المبعوث الأميركي آموس ويتكوف، وسط انتقادات واسعة اعتبرته منحازًا بشكل كامل للرؤية الإسرائيلية، ومجرد غطاء سياسي لاستمرار العدوان.
المقترح، بحسب ما نُقل عن مصادر إسرائيلية، يكرّس منطق “الهدنة المرحلية”، ما يسمح للاحتلال بمواصلة عملياته العسكرية تحت عنوان “العمليات الوقائية”، دون أي التزام بوقف شامل أو انسحاب من القطاع.
ويتجاهل المقترح أبرز المطالب الفلسطينية، وعلى رأسها الانسحاب الكامل، وعودة النازحين، ورفع الحصار، والإفراج عن الأسرى، مقابل منح إسرائيل حرية مطلقة في تحديد متى وأين توقف أو تستأنف عدوانها.
ويأتي هذا المقترح في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للعدوان الإسرائيلي على غزة، خاصة بعد تفاقم الكارثة الإنسانية، دون أن تغير واشنطن موقفها الداعم لتل أبيب، أو توصيفها لإسرائيل كـ”ضحية”.
ويرى مراقبون أن المبادرة الأميركية تعكس نهجًا استراتيجيًا لإدارة الصراع لا حله، من خلال محاولة إعادة تموضع الاحتلال لا إنهائه، واستخدام لغة التهدئة لتجميل واقع الإبادة الجماعية والتهجير القسري المستمر في غزة.
ويؤكد محللون أن هذا المقترح لا يمهّد لتسوية عادلة، بل يُحوّل “الهدنة” إلى مجرد استراحة قتالية تخدم المشروع الإسرائيلي الأكبر في القطاع، ما يجعله موضع رفض شعبي ورسمي في الساحة الفلسطينية.

